الدّين وقرأ عليه « شرح هداية الحكمة » لملّازاده .
وكذا أخذ عن همام الدّين شيخ الجمالية ، والكمال الشّمنّي ، والشّمس البوصيري ، واجتمع بكل من حفيد ابن مرزوق وابن الفنري حين رجوعهما من الحجّ ، وبحث مع كلّ منهما بما أبهر من حضره .
وربما كان يحضر عند البدر الأقصرائي في التّفسير ، ويدقّق المباحث معه ، بحيث لا يجد البدر له مخلصا .
وأخذ « شرح المطالع » عن الجلال الهندي ، و « شرح المواقف » عن القطب الأبرقوهي وقال : إنّه لم يكن في شيوخه أذكى منه .
و « أقليدس » عن ابن المجدي ، وغالب « شرح ألفية العراقي » عن ولد مؤلّفه الوليّ ، ورام أوّلا التّدقيق في البحث بحيث يشكّك في « الاصطلاح » فلم يوافقه الوليّ على الخوض في ذلك .
وتردّد للعزّ بن جماعة في العلوم التي كانت تقرأ عليه ، وكان لوفور ذكائه إذا استشعر الشيخ بمجيئه قطع القراءة ، ولذا كان الكمال يرجّح البساطي عليه ويقول : إنّه أعرف ب « شرح المطالع » و « العضد » و « الحاشية » منه .
وأخذ الفقه عن السّراج قارئ الهداية ، قرأها بتمامها عليه في سنتي ثماني عشرة والتي بعدها ، وبه انتفع ، وكان يحاققه ويضايقه ، بحيث كان يحرج منه ، مع وصف الكمال له بالتّحقيق في كلّ فنّ .
قال : ولكنّه أقبل بأخرة على الفقه والحديث والتّفسير ، وترك ما عداها ، وكتب له السّراج أنه أفاد أكثر ممّا استفاد .
ولمّا قدم المحبّ أبو الوليد بن الشّحنة القاهرة ، قرأ عليه قطعة من « الكشف الصّغير » « 1 » شرح « منار حافظ الدّين النّسفي » « 2 » ولازمه ، واستصحبه معه في
هامش
( 1 ) سمّاه في الضوء : ( الشرح الصغير ) .
( 2 ) يعني : ( منار الأنوار ) .