تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
بل حدّث هو وشيخنا معا في دمشق بقراءته ب « جزء أبي الجهم » ، وأخذ عنه الأماثل ، وشارك في العلوم وأملى ، وتكلّم على الناس ، وقال الشّعر الوسط ، وصنّف ، وولي مشيخة دار الحديث الأشرفية في أوائل سنة سبع وثلاثين ، فأملى بها حتى مات . ومن تصانيفه : « جامع الآثار في مولد المختار » ثلاثة أسفار ، و « مورد الصادي في مولد الهادي » و « منهاج الوصول في معراج الرسول » و « برد الأكباد عن فقد الأولاد » قال فيه : [ من البسيط ]
يا باكيا ميتا في الحيّ يندبه * قد غمّه وجده من فقد الأولاد إن كنت ذا كبد حرّى اصطبر برضى * فالصّبر خير وفيه برد الأكباد
و « طبقات شيوخه » / وجعلهم ثماني طبقات ، و « معجم شيوخه » و « خطب » في مجلد ، وغير ذلك ك « الردّ الوافر على من زعم أن من أطلق على ابن تيمية أنه شيخ الإسلام كافر » قرّضه له الأئمّة وشيخنا ، وهو أحسنهم في العلم ، والبلقيني ، والتفهني ، والعيني ، والبساطي ، والمحبّ بن نصر اللّه ، وخلق . وحدّث به غير مرّة ، وقام عليه العلاء البخاري « 1 » لكون التّصنيف في الحقيقة ردّ به عليه ، فإنّه لمّا سكن دمشق كان يسأل عن مقالات ابن تيمية التي انفرد بها إلى أن صرّح بتبديعه ثم بتكفيره ، ثم صار يصرّح في مجلسه بأنّه من أطلق على ابن تيميّة أنّه شيخ الإسلام يكفر ، بهذا الإطلاق ، فاشتهر ذلك ، فجمع صاحب التّرجمة في كتابه المشار إليه كلام من أطلق عليه ذلك من الأئمّة الأعلام من أهل عصره من جميع المذاهب سوى الحنابلة ، بحيث اجتمع له شيء كثير ، وحينئذ كتب العلاء إلى السّلطان كتابا بالغ فيه في الحطّ ، ولكنه لم
هامش
( 1 ) هو محمد بن محمد بن محمد البخاري ، علاء الدين ، من كبار الحنفية ، مات سنة 841 ه ، وسيأتي في الترجمة رقم ( 880 ) .