780 - محمد « 1 » بن عبد اللّه بن محمد بن أحمد بن مجاهد بن يوسف بن محمد بن أحمد بن علي ، الشّمس أبو عبد اللّه بن أبي بكر القيسي الحموي الأصل ، الدمشقي ، الشّافعي ، ويعرف بابن ناصر الدّين .
ولد في العشر الأول من المحرّم سنة سبع وسبعين وسبع مائة بدمشق ، ونشأ بها ، فحفظ القرآن وعدّة مختصرات ، واشتغل قليلا ، وحصّل ، وتفقّه ، واعتنى بهذا الشأن ، وتخرّج فيه بابن الشّرائحي ، ولازمه مدّة ، وكذا انتفع في الطّلب بموافقة الصّلاح الأقفهسي ، وحمل عن شيوخ بلده ، والقادمين إليها بقراءته وقراءة غيره ، والكتب ، وكتب الطّباق ، وارتحل لبعلبك وغيرها ، وسافر بأخرة صحبة تلميذه النّجم بن فهد المكّي إلى حلب ، وقرأ على حافظها البرهان بعض الأجزاء ، وكذا سمع من ابن خطيب النّاصرية ، وحجّ قبل ذلك ، وسمع بمكّة من الجمال بن ظهيرة وغيره ، وكذا بالمدينة النّبوية ، وما تيسّرت له الرّحلة إلى الدّيار المصرية .
ومن شيوخه أبو هريرة بن الذّهبي ، وأبو الفرج ابن ناظر الصّاحبة ، ومحي الدين الرّحبي وابن أبي المجد ، وابن صدّيق ، وعمر البالسي ، ومن يطول إيراده كالبلقيني ، والصّدر المناوي وغيرهما ، ممّن قدم دمشق ، إلا ابن الملقّن ، بل كان يذكر أنّه سمع وهو بالمكتب من المحبّ الصّامت .
وأجاز له التّنوخي وأبو الخير بن العلائي ، ومريم ابنة الأذرعي ، وأتقن هذا الفن ، حتى صار المشار إليه فيه ببلده وما حولها ، وخرّج ، وأفاد ، ودرّس ، وأعاد ، وتصدّى لنشر الحديث ، فانتفع به النّاس بالكثير في بلده وحلب وغيرها .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 8 / 103 ، والمجمع المؤسس : 3 / 285 ، ومعجم الشيوخ لابن فهد : 238 ، والشذرات : 9 / 354 ، وهدية العارفين : 2 / 193 ، وقد أفاض الأستاذ محمد نعيم عرقسوسي في ترجمته في مقدمة كتابه ( توضيح المشتبه ) ، وثمة ثبت بمصادر ترجمته الكثيرة .