مات في شعبان سنة ثمان وسبعين ، وصلّى عليه بجامع الأزهر في مشهد حافل جدا ، ودفن بالزّاوية المشار إليها ، وأثنوا عليه ، ونعم الرجل كان - رحمه اللّه وإيانا - .
779 - محمد « 1 » بن عبد اللّه بن محمد بن إبراهيم بن لاجين ، الشّمس بن الجمال بن الشّمس بن البرهان الرّشيدي الأصل ، القاهري الشّافعي .
الماضي أبوه « 2 » ، ولد في رجب سنة سبع وستّين وسبع مائة بالقاهرة ، ونشأ بها ، فحفظ القرآن و « العمدة » و « التّنبيه » ، وعرض على أبي حاتم والبدر بن أبي البقاء وابن الملقّن والبلقيني في آخرين .
وأخذ الفقه على الأبناسي وابن العماد ، وقرأ عليه « أحكام المساجد » ، وجوّد القرآن ، واعتنى به أبوه ، فأسمعه الكثير على أبي حاتم وأبي اليمن بن الكويك ، والمطرّز وابن الخشّاب ، وابن أبي المجد ، والتّنوخي ، وابن الشّيخة ، والحلاوي ، والسّويداوي ، والأبناسي ، والعراقي ، والهيثمي ، والفرسيسي في آخرين منهم أبوه وعمّه ، بل وقرأ بنفسه قبل القرن وكتب الطّباق ، وأجاز له خلق كأبي الخير بن العلائي ، وأبي هريرة بن الذّهبي .
وحجّ في أوّل القرن ، ودخل إسكندرية وغيرها ، واشتغل وفضل ، وكتب الخطّ الحسن ، ونسخ به لنفسه جملة ك « مختصر الكفاية » و « التّرغيب » للمنذري ، وكان غاية في جودة أداء الخطبة ، قادرا على إنشاء الخطب ، بحيث ينشئ كل جمعة خطبة مناسبة للوقائع ، وارتفع ذكره بذلك ، بحيث سمعت الثّناء عليه به من ابن الهمام والعلاء القلقشندي لكنه كان يرجّح قراءته في
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 8 / 101 ، ومعجم الشيوخ : 236 ، والذيل التام :
2 / 57 ، والتبر المسبوك : 338 ، ونظم العقيان : 150 .
( 2 ) مضى في الترجمة رقم ( 454 ) .