إلى أن ذكر أنّه مات ببلده ، وكان قد توجّه إليه لزيارة أهله منفصلا عن القضاء في يوم عرفة سنة ستّ وعشرين ، وقد قارب التّسعين ، وذكر أنه كان شديد التعصّب لمذهبه .
إلى أن قال ناقلا عن شيخه : إن صاحب التّرجمة أجاز في استدعاء ولده محمد .
وقال في « معجمه » : إنّه كان حسن التّذكير كثير المحفوظ ، ولكنّه لم يطلب الحديث .
قلت : وقد أخذ عنه الأئمّة منهم ولده سعد ، وابن موسى الحافظ ، وقال :
إنّه ذكر له الميدومي أجاز لهم وأنّهم كانوا يأخذونه مع الأطفال من المكاتيب بالقدس فيسمع معهم علمه .
وممّن سمع منه الإبّي . انتهى .
وكان شيخا أبيض اللّحية نيّرها ، جهوري الصّوت ، فصيح العبارة ، مليح الشّكل ، رحمه اللّه وإيانا . انتهى ملخصا .
هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثالثة ، روى لنا جمع عن ولده القاضي سعد الدّين الماضي في السّين عنه - رحمهم اللّه تعالى - .
776 - محمد « 1 » بن عبد اللّه بن ظهيرة بن أحمد بن عطيّة بن ظهيرة بن مرزوق بن محمد بن سليمان ، الجمال أبو حامد ابن العفيف القرشي المخزومي المكّي الشّافعي ويعرف كأبيه بابن ظهيرة .
ولد ليلة عيد الفطر سنة إحدى وخمسين وسبع مائة بمكّة ، ونشأ بها ، فسمع
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 8 / 92 ، وإنباء الغمر : 7 / 157 ، وذيل الدرر الكامنة : 237 ، والمجمع المؤسس : 3 / 314 ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة :
4 / 67 ، والعقد الثمين : 2 / 53 ، وإتحاف الورى : 3 / 523 ، والذيل التام :
1 / 490 ، والشذرات : 9 / 185 .