و « الرّسالة » و « ألفية ابن مالك » ، وعرض على الجمال بن ظهيرة ، وتفقّه بأبيه ، وكذا بالبساطي .
وسمع من ابن صدّيق « صحيح البخاري » وكذا « مسند عبد » في سنة اثنين وثماني مائة بقراءة أبي الفتح المراغي ، وسمع أيضا من ابن سلامة ، والوليّ العراقي ، وابن الجزري في آخرين .
وزار المدينة ، وسمع على الزّين المراغي كثيرا ، وعلى الشّهاب بن النّاصح ، وفاطمة وعائشة ابنتا ابن عبد الهادي ، والعراقي ، والهيثمي ، والفرسيسي ، وتعاني الشّعر ، وأكثر من مطالعة التّاريخ بحيث صار يحفظ منه كثيرا ولا سيّما تواريخ الحجاز ، وكتب النّاس من نظمه كثيرا ، وجمع النّجم بن فهد منه مجلّدا ، أجاز لي .
مات بمكّة بعد أن كفّ سنين ، وتمرض بإسهال مفرط في ليلة الأحد منتصف ذي الحجّة سنة اثنين وخمسين ، وصلّى عليه بعد الصّبح عند باب الكعبة ، ودفن في المعلاة ، سامحه اللّه وإيانا . انتهى ملخصا .
ولا يخفى الفرق بين قوله نفعنا اللّه ببركاته ، وبين قوله سامحه اللّه ، نسأل اللّه المسامحة بمنّه وكرمه « 1 » .
774 - محمد « 2 » بن عبد اللّه بن خليل بن أحمد بن علي بن حسن ، الشّمس البلاطنسيّ ، ثم الدمشقي الشّافعي .
ولد في سنة ثمان وتسعين وسبع مائة ببلاطنس ، ونشأ بها ، فقرأ القرآن على جماعة ونزح عنها في طلب العلم ، فأخذ الفقه بطرابلس على الشّمس ابن
هامش
( 1 ) هنا يعرّض الشمّاع بالسّخاوي لتفريطه في حق النّاس .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 86 ، والذيل التام : 2 / 135 ، ونظم العقيان :
150 ، والشذرات : 9 / 445 .