تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
والتّقي السّبكي ، والصّلاح العلائي ، وابن رافع ، ومغلطاي ، وأبي عبد اللّه بن جابر ورفيقه أبي جعفر الرّعيني المعروفين بالأعمى والبصير . ولهذا كلّه زاد عدد من أخذ عنه من الأعلى والدّون والمساوي حتى الشّعراء ونحوهم على ألف ومائتين ، والأماكن التي تحمله بها أكثر من ثمانين من البلاد والقرى ، واجتمع له من المرويات بالسّماع والقراءة ما يفوق الوصف ، وهي تتنوّع أنواعا . أحدها : ما رتّب على الأبواب الفقهية ونحوها ، وهي كثيرة جدا ، منها ما يتقيّد فيه بالصّحيح كالصّحيحين للبخاري ومسلم ولابن خزيمة - ولم يوجد بتمامه - ولأبي عوانة الأسفرايني . ومن الكتب الصّحيحة « الموطّأ » لمالك ، وإدراجه في الصّحاح إنّما هو بالنسبة للتّصانيف قبل ، وإلّا فلا يتمشى الأمر في جميعه على ما استقر الأمر عليه في تعريف الصّحيح ، ومن الكتب التي يتقيّد فيها بالصّحة كتاب « مستدرك على الصّحيحين » أو أحدهما / للحاكم وهو كثير التّساهل ، أدرج في كتابه هذا الضّعيف بل الموضوع المناسبين لموضوع كتابه ، ومنها ما لم يتقيّد فيه بالصّحة ، بل اشتمل على الصّحيح وغيره ك « السّنن لأبي داود » رواية أبي علي اللؤلؤي ، ولأبي عبد الرحمن النّسائي رواية ابن السني ، ولأبي عبد اللّه بن ماجة القزويني ، ولأبي الحسن الدارقطني ، ولأبي بكر البيهقي ، وكالجامع لأبي عيسى التّرمذي ، ولأبي محمد الدّارمي ، ويقال له أيضا « المسند » ، بحيث اغترّ بعضهم بتمشيته وأدرجه في النّوع بعده ، وقد أطلق بعضهم عليه الصّحة ، وكان بعض الحفّاظ ممّن روى عن بعض الآخذين عنه يقول : إنّه لو جعل بدل ابن ماجة بحيث يكون سادسا للكتب الشّهيرة أصول الإسلام لكان أولى ، وكالمسند للإمام الشّافعي وليس هو من جمعه وإنّما التقطه بعض النّيسابوريين من « الأم » له و « السّنن » له رواية المزني ، ورواية ابن عبد الحكم ، و « شرح معاني الآثار » لأبي جعفر الطّحاوي ، ثم إنّ [ في ] بعض هذه ما يميّز فيه مصنّفه المقبول من غيره ك « الجامع للتّرمذي » ونحوه « السّنن لأبي داود » ، وممّا يلتحق بهذا النّوع