اليمن بن الكويك ، والبلقيني ، وابن الملقّن ، والعراقي ، والهيثمي ، والأبناسي ، والبرهان بن فرحون .
ثم من أصحاب الوليّ العراقي ثم ممّن يليهم وقمش ، وأخذ عمّن دبّ ودرج ، وكتب العالي والنّازل ، حتى بلغت عدّة من أخذ عنه بمصر والقاهرة وضواحيها ، كأنبابة ، والجيزة ، وعلو الأهرام ، والجامع العمريّ ، وسرياقوس ، وبلبيس ، وسفط الحناء وغيرها ، زيادة على أربعمائة نفس ، كل ذلك وشيخه يمدّه بالأجزاء والكتب والفوائد التي لا تنحصر ، وربما نبّهه على عوالي لبعض شيوخ العصر ، ويحضّه على قراءتها .
وبعد وفاة شيخه سافر لدمياط ، فسمع بها من بعض المسندين ، وكتب عن نفر من المتأدّبين ، ثم توجّه في البحر لقضاء فريضة الحجّ ، وصحب والدته معه فلقي بالطّور ، والينبوع ، وجدّة ، غير واحد أخذ عنهم ، ووصل مكّة أوائل شعبان ، فأقام بها إلى أن حجّ ، وقرأ بها من الكتب الكبار والأجزاء القصار ما لم يتهيّأ لغيره من الغرباء ، حتى قرأ داخل البيت المعظّم وبالحجر ، وعلو غار ثور وجبل حراء ، وبكثير من المشاهد المأثورة بمكّة وظاهرها ، كالجعرانة ومنى على خلق كأبي الفتح المراغي ، والبرهان الزمزمي ، والتّقي ابن فهد ، والزّين الأميوطي ، والشّهاب الشوائطي ، وأبي السّعادات ابن ظهيرة ، وأبي حامد بن الضّياء ، وزيادة على الثّلاثين نفسا ، فمنهم من يروي عن البهاء ابن خليل والكرماني والأذرعي والنشاوري والجمال الأميوطي وابن أبي المجد والتّنوخي وابن صديق والعراقي والهيثمي والأبناسي والمجد اللّغوي والمجد الحنفي ومن لا أحصره سوى من أجاز له فيها ، وهم أضعاف ذلك ، وأعانه على ذلك صاحبه النّجم عمر بن فهد بكتبه وفوائده ونفسه ودلالته على الشّيوخ ، وكذا بكتب والده ، ثم انفصل عنها ، وهو متعلّق الأمل بها ، وقرأ في رجوعه بالمدينة الشّريفة تجاه الحجرة النّبويّة على البدر عبد اللّه بن فرحون ، وبغيره من أماكنها على الشّهاب أحمد بن النّور المحلّي ، وأبي الفرج المراغي في آخرين ، ورجع إلى القاهرة فأقام بها ملازما السّماع والقراءة والتّخريج والاستفادة إلى أن توجّه
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 219
مساهمون: عمر الشماع الحلبي
ص٢١٩