تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وأعلى ما عنده من المرويّ ما بينه وبين الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بالسّند المتماسك فيه عشرة أنفس ، وليس ما عنده من ذلك بالكثير ، وأكثر منه وأصحّ ما بين شيوخه وبين النّبي صلّى اللّه عليه وسلم / فيه العدد المذكور ، واتّصلت له الكتب الستّة ، وكذا حديث كلّ من الشّافعي وأحمد والدّارمي وعبد بثمانية وسائط بل وفي بعض الكتب الستّة كأبي داود من طريق ابن داسة ، وأبواب من النّسائي ما هو بسبعة - بتقديم المهملة - واتّصل له حديث مالك وأبي حنيفة بتسعة - بتقديم المثنّاة - . إلى أن قال : وطال ما كان التّقي الشّمنّي يحض أماثل جماعته كالنّجمي ابن حجي على ملازمته ، ويقول : متى يسمح الزّمان بالسّماع بقراءته ، بل حضّه على عقد مجلس الإملاء غير مرّة ، ولذا لمّا صارت مجالس الحديث آنسة عامرة منضبطة ، ورأى إقبالهم على هذا الشّأن وللّه الحمد ، امتثل إشارته بالإملاء ، فأملى بمنزله يسيرا ، ثم تحوّل لسعيد السّعداء وغيرها ، حتى أكمل تسعة وخمسين مجلسا ، ثم توجّه هو وعياله وأكبر إخوته ووالدته للحجّ في سنة سبعين فحجّوا وجاوروا ، وحدّث هناك بأشياء من تصانيفه وغيرها وأقرأ « ألفيّة الحديث » تقسيما ، وغالب شرحها لناظمها و « النّخبة » وشرحها وتوجّه لزيارة ابن عبّاس رضي اللّه عنهما بالطّائف رفيقا لصاحبه النّجم ابن فهد ، فسمع منه هناك بعض الأجزاء ، ولمّا رجع إلى القاهرة ، شرع في إملاء « تكملة تخريج شيخه للأذكار » إلى أن تمّ ، ثم إملاء « تخريج أربعي النّووي » ثم غيرهما ، بحيث بلغت مجالس الإملاء ستّمائة مجلس فأكثر ، وممّن حضر إملاءه ممّن شهد إملاء شيخه النّجم ابن فهد والشّمس الأمشاطي ، وممّن حضر إملاء شيخه والوليّ العراقي البهاء العلقمي ، وممّن حضر إملاءهما الزّين العراقي ، والشّهاب الحجازي ، والجلال القمصي ، والشّهاب الشّاوي . وكذا حجّ في سنة خمس وثمانين ، وجاور سنة ستّ ، ثم سنة سبع ، وأقام منها ثلاثة أشهر بالمدينة ، وحمل عنه بها جملة ، ثم لمّا عاد إلى القاهرة تزايد انجماعه عن الناس ، وامتنع من الإملاء لمزاحمة من لا يحسن فيها ، وعدم التمييز بين العلمين ، وشرع في التّصنيف والتّخريج قبيل الخمسين وهلمّ جرا ،