قرية بالقرب من خانقاه سرياقوس .
ولد تقريبا بعيد الثمانين وسبع مائة بالخانقاه ، ونشأ مع أبيه بمشتول الطّواحين من الشّرقية ، ومات والده وكان مذكورا بالصّلاح وابنه صغير ، فحفظ القرآن ، وربع العبادات من « التّنبيه » وأقبل على العبادة ، وصحب المجد صالحا الزواويّ المغربي ، وتسلّك به ، حتى أذن له في الإرشاد ، والشيخ يوسف الصّفي وإسماعيل بن علي بن الجمّال ، وتزوّج بعده بأمّ ولده علي ، واستولدها محمدا ، وحضر كثيرا من مواعيد أبي العباس الزّاهد ، وتكسّب بالزراعة ونحوها ، إلى أن اشتهر ذكره ، وارتفع محلّه ، وذكرت له أحوال صالحة ، وكرامات طافحة ، أفردها ولده محمد في جزء مع المداومة على التهجّد والصّوم وإكرام الوافدين ، وملازمة الصّمت ، وقد صحبه جماعة ، كإمام الكاملية ، والزّين زكريّا ، والشّمس الونائي ، وكنت ممّن تلقّن منه الذّكر على قاعدتهم ، وألبسني / الطّاقية .
وقطن بنبتيت نحو خمسين سنة ، وبنيت له بالقرب منها زاوية ، ولكنه انتقل قبيل موته في سنة خمس وستين إلى الخانقاه ، وبنيت له بشرقيها زاوية أيضا ، ومات فيها في سنة سبع وستين ، ودفن بها - رحمه اللّه وإيانا - انتهى ملخصا .
هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثّانية ، روى لنا عنه شيخنا زكريا وغيره .
566 - عمر « 1 » بن علي بن فارس ، السّراج أبو حفص الكناني القاهري الحسني الحنفي ، ويعرف بقارئ الهداية .
تمييزا له بذلك عن سراج آخر كان يرافقه في القراءة على العلاء السيرامي شيخ البرقوقية .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 109 ، وإنباء الغمر : 8 / 115 ، وذيل الدرر الكامنة : 305 ، والدليل الشافي : 1 / 501 ، والذيل التام : 1 / 547 ، والشذرات :
9 / 277 ، وتاج التراجم : 330 .