قال : وهؤلاء الثلاثة العراقي والبلقيني وابن / الملقّن كانوا أعجوبة هذا العصر على رأس القرن الأول في معرفة الحديث وفنونه ، والثاني في التوسّع في معرفة مذهب الشّافعي ، والثالث في كثرة التّصانيف ، وقدّر أنّ كل واحد من الثلاثة ولد قبل الآخر بسنة ، ومات قبله بسنة ، فأوّلهم ابن الملقّن ثم البلقيني ثم العراقي .
وقال الصّلاح الأقفهسي : تفقّه وبرع وصنّف ، وجمع ، وأفتى ، ودرّس ، وحدّث ، وسارت مصنّفاته في الأقطار ، وقد لقينا خلقا ممّن أخذ عنه دراية ورواية ، وخاتمة أصحابه تأخّر إلى بعد السّبعين .
مات ليلة الجمعة سادس عشر ربيع الأول سنة أربع ، ودفن على أبيه ، بحوش سعيد السعداء ، وتأسّف الناس على فقده - رحمه اللّه وإيانا - انتهى ملخصا .
هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثالثة ، روى لنا جمع عمّن أخذ عنه منهم شيخنا عن الجلال أبي هريرة عبد الرحمن حفيد صاحب الترجمة ، عن صاحب الترجمة ، ومنهم شيخي عن أبي الفتح المراغي عن صاحب الترجمة ، ومنهم المسند المعمّر محب الدّين أحمد ، خطيب مكة المشرّفة عن البرهان الحلبي عن صاحب الترجمة - رحمهم اللّه تعالى وإيانا - .
565 - عمر « 1 » بن علي بن غنيم بن علي ، السّراج أبو حفص بن أبي الحسن الدمشقي الأصل ، الخانكي المولد ، المشتولي المنشأ ، الشافعي .
- والد علي الماضي « 2 » ومحمد الآتي « 3 » - ويعرف بالنّبتيتي - بنون مفتوحة بعدها موحّدة ثم مثناتين فوقانيتين بينهما ياء -
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 108 ، والذيل التام : 2 / 172 ، وجامع كرامات الأولياء : 2 / 224 .
( 2 ) مضى في الترجمة رقم ( 508 ) .
( 3 ) سيأتي في الترجمة رقم ( 807 ) .