تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
الدين والخير ، وكان الجلال البلقيني يقول : هو أبو حنيفة زمانه ، « 1 » وعن بعضهم أنه اشتهر بقارئ الهداية لكونه حلّها على أكمل الدّين ست عشرة مرّة ، فصار أفضل منه « 1 » - فاللّه أعلم - . وكان كما بلغنا عن غير واحد كثيرا ما يتوضّأ على الفسقية بالبرقوقية ، ويضع عمامته إلى جانبه ليمسح على جميع رأسه خروجا من الخلاف ، وربما نسي عمامته ، ويصلّي بدونها ، وربما ذهب بدونها حتى تحمل إليه ، وممّن حملها إليه الشمس بن عمران الغزّي المقرئ ، وممن شاهده يتوضّأ كذلك العزّ عبد السلام المقدسي ، ولم يزل على جلالته وعلوّ مكانته حتى مات في سنة تسع وعشرين بالقاهرة . وصلّى عليه بمصلّى باب النّصر في محفل تقدّمهم شيخنا ، ودفن بحوش الأشرف برسباي بجانب البرقوقية من الصحراء ، ولم يخلف بعده في مذهبه مثله ، وقد زاد على الثمانين ، وخلف ابنة وابنا صغيرا وشيئا من الدنيا ، وممن سمع عليه شيخنا الزّين رضوان المستملي ، وروى لنا عنه . انتهى ملخصا . هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثالثة ، روى لنا غير واحد عن الزين رضوان عنه - رحمهم اللّه وإيانا - .

567 - عمر « 2 » بن محمد بن أحمد بن عمر بن سليمان بن علي بن سالم ، الزين أبو حفص البالسي ثم الدمشقي ، الصّالحي الملقّن ، ويعرف بالبالسي .

ولد في ذي الحجّة سنة اثنتين وثلاثين وسبع مائة ، وأسمعه أبوه على زينب
هامش
( 1 ) ما بين الرقمين ليس في الضوء المطبوع الذي بين أيدينا . ( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 116 ، وإنباء الغمر : 4 / 310 ، والمجمع المؤسس : 2 / 323 ، وذيل الدرر الكامنة : 121 ، والشذرات : 9 / 54 .
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 21 | عمر الشماع الحلبي / حسن إسماعيل مروة / خلدون حسن