من كتاب التاج السّبكي ، و « طبقات القرّاء » و « طبقات الصوفية » .
وقفت على جميعها ، وشرح « ألفية ابن مالك » و « المنهاج الأصلي » وكذا « شرح ابن الحاجب الأصلي » وما لا أنهض لحصره ، واشتهرت تصانيفه ، وكان يقول : إنّها بلغت ثلاث مائة تصنيف ، وشغل الناس فيها وفي غيرها ، قديما وحدث بالكثير منها وبغيرها من مروياته ، وانتفع النّاس بها انتفاعا صالحا من حياته ، وهلمّ جرا .
قال الجمال بن الخياط : وتوفّر « 1 » له الأجر بسعيه المشكور .
وقال شيخنا في « شرحه للحاوي » : إنّه أجاد فيه ، ولكنه قال : إنه كان يكتب في كل فن سواء أتقنه أو لم يتقنه .
قال : ولم يكن في الحديث بالمتقن ، رأيت بخطه غالبا في إجازته الطلبة برواية « العمدة » يوردها عن القطب الحلبي وابن سيّد الناس عن الفخر بن البخاري عن المؤلف ، وهذا ما ينقده أهل الفن من وجهين :
أحدهما : أن الفخر لم يوجد / له تصريح من المؤلف بالإجازة ، وإنما قرئ عليه بها بالظّن لأن آل الفخر كانوا ملازمين للحافظ عبد الغني ، فيبعد أن لا يكونوا استجازوه له .
ثانيهما : أن أهل الفن يقدّمون العلوّ ومن أنواعه تقديم السّماع على الإجازة والعناية تقديم السماع و « العمدة » قد سمعهما من مؤلّفهما أحمد بن عبد الدائم ، وعبد الهادي بن عبد الكريم القيسي وكلاهما ممن أجاز لجمع جمّ من مشايخ السّراج ، وحدّث بها من شيوخه الحسن بن السّديد بإجازته عن ابن عبد الدائم ، فكان ذكره له أولى ، فعدل عن عال إلى نازل ، وعن متّفق عليه على مختلف فيه ، فهذا مما ينتقد عليه .
إلى أن قال : وبالجملة فقد اشتهر اسمه ، وطار صيته ، وكانت كتابته أكثر
هامش
( 1 ) في الأصل : ( تصرفه ) وهو تحريف .