والشّهابين المشتولي ، والحسن بن السّديد ، وقرأ « البخاري » على ثانيهما ، وابن كشتغدي ، والزّين بن عبد الهادي ، وممّا سمعه عليه « صحيح مسلم » ، وأحمد بن محمد بن عمر الحلبي ، والصّدر الميدومي ، وأكثر عن أصحاب النّجيب وابن عبد الدائم .
وأجاز له المزّي وغيره من مصر ودمشق ، ودخل الشام في سنة سبعين ، فأخذ عن ابن أميلة وغيره من أصحاب الفخر بن البخاري ، واجتمع بالتّاج السّبكي ، ونوّه به ، بل كتب له تقريظا على « تخريج الرافعي » له ، أطنب « 1 » في مدحه ، ولزم العماد بن كثير فكتب له أيضا ، ورافق التّقيّ بن رافع ، وقرأ في بيت المقدس على العلائي « جامع التّحصيل في رواة المراسيل » من تأليفه ، ووصفه بالشيخ الفقيه الإمام العالم المحدّث الحافظ المتقن ، شرف الفقهاء والمحدّثين والفضلاء .
وكذا عظّمه أبو البقاء السّبكي ، ووصفه العراقي في « طبقة » بالشيخ الإمام الحافظ ، واشتغل بالتّصنيف ، وهو شابّ بحيث قرأت بخطّه إجازة كتبها وهو بمكة في ذي الحجة في سنة إحدى وستين وسبعمائة تجاه الكعبة قال فيها :
إن من مروياته « الكتب الستّة » و « مسند الشّافعي » و « أحمد » و « الدارمي » و « عبد » و « صحيح ابن حبان » و « سنن الدارقطني » و « البيهقي » و « السيرة تهذيب ابن هشام » .
وإن من مشايخه سماعا أصحاب الفخر ، وأصحاب النّجيب الحرّاني ، وآخر هم الصدر الصدر الميدومي ، ومن أصحاب النّجيب أحمد بن كشتغدي .
قال : ووقع لي عدّة أحاديث تساعيات ، ذكرت منها ثلاثة في آخر كتابي « المقنع في علوم الحديث » « 2 » وهذا أعلى ما يوجد اليوم .
قال : ومن تصانيفي ، يعني في الحديث : « تخريج أحاديث الرافعي » في
هامش
( 1 ) في الضوء : ( أظنّه ) .
( 2 ) كتاب لابن الملقن ، انظر كشف الظنون : 2 / 1809 .