وذكره شيخنا في « إنبائه » فقال :
ولد في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة أو التي بعدها ، ولم أجد له سماعا على قدر سنّه ، ولو اعتنى به لأدرك الإسناد ، وكان له حرص على السّماع ، فسمع بقراءتي كثيرا ، ولما مات أبوه ورث منه ، واتّسع حاله وأثرى ، ثم تناقص ماله ، فمات عمّه تاج الدّين محمد بمكة في سنة خمس وثمانين وسبعمائة ، وأوصى إليه ، وورث منه فأثرى واتّسع حاله ، ثم تناقص إلى أن مات قريبه زكي الدّين الجزري في سنة أربع وتسعين ، فورث مالا جزيلا ، فراجع حاله ، ثم تناقص إلى أن مات أخوه بدر الدّين فورث ماله ، واتّسعت دائرته ، وحسنت حاله ، ثم تناقص حاله بعد ثلاث سنين إلى أن ماتت أخته آمنة ، فورث منها مالا جزيلا ، فحسنت حاله ، ووفّى كثيرا من دينه ، ولم يزل بسوء تدبيره إلى أن مات فقيرا ، إلّا أن ابنته فاطمة ماتت قبله بيسير ، فورث منها شيئا حسنت به حاله قليلا ، لكنه مات وعليه ديون كثيرة ، في سنة خمس وعشرين ، وقد جاوز الثمانين ممتّعا بسمعه وبصره وعقله ، وكان كثير العبادة من صلاة وصوم وأذكار ، وتنقّلت به الأحوال ما بين غنّى مفرط ، وفقر مدقع كما شرحناه - رحمه اللّه - .
562 - عمر « 1 » بن عبد اللّه بن عامر بن أبي بكر بن عبد اللّه السّراج - ولقّبه بعضهم الزّين - الأنصاري الأسواني ، القاهري الشاعر .
ولد بأسوان سنة ( 762 ) ، وقدم القاهرة ، فأقام بها مدّة ، ثم توجّه إلى دمشق .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 95 ، وإنباء الغمر : 8 / 33 ، وذيل الدرر الكامنة :
294 ، والمجمع المؤسس : 3 / 203 ، والدليل الشافي : 1 / 498 - 499 ، والشذرات :
9 / 254 .