تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

665 - محمد « 1 » بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن هاشم ، الجلال أبو عبد اللّه بن الشّهاب أبي العبّاس بن الكمال الأنصاري المحلّي الأصل - نسبة للمحلّة الكبرى من الغربية - القاهري الشّافعي ، ويعرف بالجلال المحلّي .

ولد كما رأيته بخطّه في مستهلّ شوّال سنة إحدى وتسعين وسبع مائة بالقاهرة ، ونشأ بها ، فقرأ القرآن ، وكتبا ، واشتغل في فنون ، فأخذ الفقه وأصوله والعربية عن الشّمس البرماوي ، والفقه أيضا عن البيجوري ، والجلال البلقيني والوليّ العراقي ، والأصول أيضا عن العزّ بن جماعة ، والمنطق والمعاني والبيان عن البدر الأقصرائي ، ولازم البساطي في التّفسير وأصول الدّين وغيرهما ، وأخذ علوم الحديث عن الوليّ العراقي وشيخنا ، وسمع على الشّرف بن الكويك والفوّي وابن الجزري في آخرين ، وقيل : إنّه روى عن البلقيني وابن الملقّن والأبناسي والعراقي فاللّه أعلم . ومهر وتقدّم على غالب أقرانه ، وتفنّن في العلوم العقليّة والنّقليّة ، وكان أوّلا يعاني بيع البزّ في بعض الحوانيب ، ثم أقام شخصا عوضه فيه مع مشارفته له أحيانا ، وتصدّى هو للتّصنيف والتّدريس والإقراء ، فشرح كلّا من « جمع الجوامع » و « الورقات » و « المنهاج الفرعي » و « البردة » وأتقنها ما شاء ، مع الاختصار والاعتناء بالذّبّ عنها . وكذا عمل « منسكا » و « تفسيرا » « 2 » لم يكمل ، وغيرهما ممّا لم ينتشر ، والمتداول بالأيدي ، ممّا انتفع به ما أثبتّه ، ورغب الأئمّة في تحصيل تصانيفه
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 7 / 39 ، والذيل التام : 2 / 143 ، وحسن المحاضرة : 1 / 442 ، والمنجم في المعجم : 177 ، والشذرات : 9 / 447 ، وهدية العارفين : 2 / 202 ، والأعلام : 5 / 333 . ( 2 ) هو التفسير المشهور « تفسير الجلالين » الذي أتمّه الجلال السيوطي .