يوم السبت مستهل سنة أربع وستّين ، وصلّى عليه بمصلّى باب النّصر ، في مشهد حافل جدا ، ثم دفن عند آبائه بتربته التي أنشأها تجاه جوشن .
وتأسّف النّاس عليه كثيرا ، وأثنوا عليه جميلا ، ولم يخلف بعده في مجموعة مثله .
وممّا كتبه على شرحه « جمع الجوامع » مضمنا لشعر شيخنا : [ مجزوء الرجز ]
يا سيّدا طالعه إن * فاق بحسنه فعد
ثم اتّئد في فهمه * وخذ جواهرا وجد
انتهى ملخّصا .
هو شيخي بالواسطة من أعيان الطبقة الثانية ، حدّثنا عنه جمع منهم شيخنا ، وذكره في « معجمه » .
666 - محمد « 1 » بن أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن قاسم ، الشّمس أبو عبد اللّه العثماني البيري « 2 » ، ثم الحلبي الشّافعي .
أخو الجمال يوسف الأستادار « 3 » .
ولد في حدود الستّين وسبعمائة بالبيرة ، وسمع من أبي عبد اللّه بن جابر وأبي جعفر الغرناطي ، ولازمهما ، وحفظ « الحاوي الصغير » وعرضه على أبي
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 7 / 43 ، وإنباء الغمر : 8 / 89 ، وذيل الدرر الكامنة :
303 ، والدليل الشافي : 3 / 595 ، والشذرات : 9 / 269 وفيه وفاته ( سحر يوم الجمعة رابع عشري ذي الحجة سنة 828 ه ) .
( 2 ) نسبة للبيرة بلدة بين حلب والثغور الرومية قرب سميساط . انظر معجم البلدان :
1 / 529 .
( 3 ) ما زال يعلو شأنه حتى حكم إقليم حلب كله ، قتله الناصر خنقا سنة ( 812 ه ) . انظر ذيل الدرر الكامنة : 205 .