البركات / الأنصاري ، وولي قضاء البيرة ، ثم قضاء حلب سنة ستّ وثماني مائة ، ثم عزل ، فتوجّه إلى مكّة ، فجاور ، ثم قدم القاهرة في عزّ أخيه ؛ فعظم قدره ، وولي خطابة بيت المقدس ، وعيّن لقضاء مصر ، ثم ولي بعد الشّريف النّسابة مشيخة البيبرسية ، وحدّث ب « صحيح البخاري » عن شيخه ابن جابر عن المزّي سماعا .
قال شيخنا : سمعت أكثره منه ، وحدّثت به رفيقا له ، وكان صرف عن البيبرسية لما قتل أخوه ، ثم أعيدت له ، ثم انتزعت منه ، وقرّر في مشيخة سعيد السّعداء بعد الشّمس البلالي ، فاستمرّ فيها حتى مات .
وكان ساكنا وقورا ، ليّن الجانب .
وقال ابن خطيب النّاصرية : كان إنسانا حسنا ديّنا ساكنا ، قليل الشرّ ، كثير الثّروة ، وأرّخ وفاته في العشر الثاني من المحرّم سنة تسع وعشرين بالقاهرة عن نيّف وسبعين سنة ، وأرّخه غيره في ذي الحجّة من التي قبلها .
667 - محمد « 1 » بن أحمد بن محمد بن أحمد ، حميد الدّين ، أبو المعالي بن التّاج النّعماني البغدادي الأصل ، الفرغاني الدّمشقي ، ويعرف بحميد الدّين .
ولد في سابع عشري صفر سنة خمس وثماني مائة بمراغة من أعمال تبريز ، ونشأ ببغداد ، وتفقّه فيها على أبيه وغيره ، وتحوّل مع أبيه لدمشق في سنة إحدى وعشرين ، ثم دخل القاهرة في التي تليها ، فتفقّه فيها بالشّمس بن الديري ، والعزّ عبد السلام البغدادي ، ثم عاد إلى دمشق سنة أربع وعشرين ، وقطنها ، وتفقّه بها على العلاء البخاري ، ولازمه نحو ثماني سنين ، وأخذ عنه علم
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 7 / 46 ، والذيل التام : 2 / 170 ، ونظم العقيان :
135 ، وهدية العارفين : 2 / 203 .