واستحضر كتاب « فاضلات النّساء » « 1 » لابن الجوزي ، لكون التسمية فيه ، ولم أكن وقفت عليه ، وممن ترجم الشيخ أيضا التقيّ المقريزي في تاريخه ، لكن باختصار ، وقال : إنّه صار شيخ البلاد الحلبية بغير مدافع مع تديّن وانجماع وسيرة حميدة انتهى .
ولم يزل على جلالته ، وعلوّ مكانته حتى مات مطعونا في يوم الاثنين سادس عشري شوال سنة إحدى وأربعين بحلب ، ولم يغب له عقل ، بل مات / وهو يتلو .
صلي عليه بالجامع الأموي بعد الظهر ، ودفن بالجبيل عند أقاربه ، وكانت جنازته مشهودة ، ولم يتأخّر هناك في الحديث مثله - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - انتهى ملخصا .
هذا شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثانية ، مع أنه في الجلالة في رتبة أهل الثالثة ، فقد أخذ عنه شيخ شيوخي النجم ابن فهد ، وذكره في معجمه ، وشيخ شيوخي الحافظ ابن ناصر الدين ، لكن منّ اللّه ، وله الحمد والمنّة ، فأخذت عن غير واحد ممن أخذ عنه من الأئمة .
66 - إبراهيم « 2 » بن محمد بن دقماق ، صارم الدّين القاهري الحنفي .
مؤرّخ الديار المصرية في وقته .
ودقماق كان أحد الأمراء الناصرية .
هامش
- وهو : أبو عمير بن أبي طلحة ، وهو أخو أنس بن مالك لأمّه وهو الصبيّ الذي قال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم - مداعبا - « يا أبا عمير ! ما فعل النّغير » وهو طائر يشبه العصفور منقاره أحمر . انظر أسد الغابة : 6 / 232 .
( 1 ) مطبوع في دمشق سنة 1347 ه باسم « أخبار النساء » . انظر مقدمة كتاب الحث على حفظ العلم لأبي الفرج . تحقيق الأستاذ مروان العيطة .
( 2 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 1 / 145 ، ودرر العقود الفريدة : 1 / 162 ، وإنباء الغمر :
6 / 16 ، والمجمع المؤسس : 3 / 17 ، والذيل التام : 1 / 450 ، والشذرات : 9 / 120 .