ولد في ثاني عشر جمادى الآخرة سنة عشر وثماني مائة ، ببيت المقدس ، وقدم وهو صغير مع أبيه إلى القاهرة ، فحفظ القرآن ، وصلّى به على العادة ، و « المغني » و « المختار » و « المنظومة » و « التلخيص » و « الحاجبية » .
وسمع بقراءة الكلوتاتي على أبيه « الصحيح » وعلى الشّرف ابن الكويك ، وتفقّه بالسّراج قارئ الهداية إلى أن قال : ودرّس وولي أشياء ، فذكر منها قضاء الديار المصرية ، وأنه باشر بعفة ونزاهة ، وعزل قبل استكمال سنة ، ولزم منزله / بالمؤيّدية ، يدرّس ، ويفتي مع الانجماع والتقنّع باليسير بالنسبة لما ألفه قبل .
وحجّ هو وأخوه في عام واحد ، وقد اجتمعت به مرارا ، وكتب عليّ استدعاء لبعض الأولاد .
إلى أن ذكر أنه كتب أيضا عنه شيئا من نظمه .
قال : ومات ليلة الجمعة تاسع المحرم سنة ست وسبعين ، وصلّى عليه من الغدّ في مصلّى المؤمني بحضرة السّلطان .
ودفن بالقرافة ، جوار الشيخ أبي الخير الأقطع والبوصيري صاحب البردة ، وأسف الناس عليه - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - انتهى ملخصا .
هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثانية .
حدّثني عنه شيخنا ، وذكره في « معجمه » .
68 - إبراهيم « 1 » بن محمد بن صدّيق
، ويدعى أبا بكر بن إبراهيم بن
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 1 / 147 ، والعقود الفريدة : 1 / 115 وفيه : الحويري بدلا من الحريري والمجمع المؤسس 1 / 212 ، وإنباء الغمر : 5 / 157 ، وإتحاف الورى : 3 / 440 ، والشذرات : 8 / 86 ، وفيه : الرسّام . والصواب أنها صنعة أبيه .
قلنا : كان من الواجب تقديم هذه الترجمة على سابقتها ، وفق ترتيب الضوء اللامع الذي بين أيدينا .