قال شيخنا في « معجمه » : ولد في حدود الخمسين وسبعمائة ، واعتنى بالتاريخ ، فكتب منه الكثير بخطّه ، وعمل « تاريخ الإسلام » و « تاريخ الأعيان » و « طبقات الحنفية » وغير ذلك .
وامتحن في سنة أربع وثماني مائة ، بسبب شيء قاله في ترجمة الشّافعي ، وكان يحبّ الأدبيات ، مع عدم معرفة بالعربية ، ولكنه كان جميل العشرة ، حسن الودّ ، قليل الوقيعة في الناس .
زاد في « إنبائه » : عاميّ العبارة .
مات بالقاهرة سنة تسع وثماني مائة ، وقد جاوز الستين .
قلت : وهو أحد من اعتمده شيخنا في « إنبائه » المذكور قال : وغالب ما أنقله من خطه ومن خطّ ابن الفرات عنه .
وقال غيره : تصانيفه جيدة مفيدة ، واطّلاعه كثير ، واعتقاده حسن ، ولم يكن عنده فحش في كلامه ، ولا في خطّه .
وقال المقريزي : إنّه أكبّ على التاريخ حتى كتب فيه نحو مائتي سفر ، و « طبقات للحنفية » وامتحن بسببها . وقال : إنه كان حافظا للسانه من الوقيعة في الناس ، لا تراه يذمّ أحدا . انتهى ملخصا .
هذا شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثالثة .
67 - إبراهيم « 1 » بن محمد بن عبد اللّه بن سعد ، القاضي برهان الدين بن الشمس الديري المقدسي .
نزيل القاهرة ، وأخو القاضي سعد الدّين سعد الآتي ، ويعرف كسلفه بابن الدّيري .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 1 / 150 - 151 ، والذيل التام : 2 / 257 ، ونظم العقيان : 26 - 27 .