يوسف ، برهان الدين الدمشقي الشّافعي الصّوفي . المؤذّن بالجامع الأموي بدمشق ، الحريري أيضا .
نزيل الحرم . بل يقال له : المجاور بالحرمين .
ويعرف بابن صدّيق - بكسر الصّاد المهملة ، وتشديد الدال المهملة ، وآخره قاف - وبابن الرسّام ، وهي صنعة أبيه .
ولد في آخر سنة تسع عشرة وسبعمائة أو أوائل التي تليها ، فحفظ القرآن ، وشيئا من « التّنبيه » .
ودخل مصر وإسكندرية ، وسمع على الحجّار ، والتقي بن تيمية ، والمجد محمد بن عمر بن العماد الكاتب ، والمزّي والبرزالي وآخرين .
وتفرّد بالرواية عن أكثرهم ، وأجاز له البدر ابن جماعة ، وإبراهيم بن أحمد بن عبد المحسن الغراقي والخشني ، والدّاني ، وابن القمّاح .
وعمّر دهرا طويلا مع كونه لم يتزوج ولا تسرى ، وأكثر المجاورة بمكّة ست سنين متّصلة بموته تنقص تسعة وأربعين يوما ، وجاور بالمدينة ، وحدّث بهما وبدمشق وطرابلس وحلب وقرئ عليه « البخاري » فيها أربع مرار ، وبمكة أزيد من عشرين مرة ، وسمع عليه الأئمة كالبرهان الحلبي وابن ظهيرة والتّقي الفاسي ، وشيخنا .
وأخذت من خلق ممّن سمع عليه ، وكان خيّرا ، جيدا ، متعبّدا ، وآخر من روى عنه بالحضور أم حبيبة زينب ابنة أحمد الشّوبكي ، وبالإجازة عليّ حفيد يوسف العجمي ، ومما سمعه على الحجّار « البخاري » و « مسند الدّارمي » وأكثر « النسائي » و « جزء أبي الجهم » وغيره .
مات بمكة سنة ست ، ودفن بالمعلاة وله خمس وثمانون سنة وأشهر ، ممتّعا بسمعه وعقله - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - انتهى ملخصا .
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 99
مساهمون: عمر الشماع الحلبي
ص٩٩