تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
في نسج العبي والاقتصار على عباءة يلبسها ، والإقبال على ما يعنيه ، حتى صار قدوة ، وحدّث ، سمع منه الفضلاء ، وقرئ عليه شرحه المشار إليه أو أكثره في أيام الجمع بعد الصّلاة بجامع بني أمية ، ولم يسلم مع هذا كله من طاعن في علاه ، ظاعن عن حماة ، بل حصلت له شدائد ومحن كثيرة كلها في اللّه وهو صابر محتسب حتى مات ، وقد ذكره شيخي في « إنبائه » . مات في يوم الأحد ثاني عشر جمادى الثاني سنة سبع وثلاثين بمنزله في مسجد القدم ودفن ثمّ ، وكانت جنازته حافلة ، حمل نعشه على الرؤوس ، وكثر الأسف عليه ، ورؤيت له منامات صالحة كثيرة قبل موته وبعده - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - . انتهى .

492 - علي « 1 » بن داود بن سليمان بن خالد بن عوض ، نور الدّين الجوجري ، ثم القاهري الشّافعي .

ممّن حضر عن الجلال المحلّي ، وأخذ الفقه على المناوي ، وكان للشّيخ فيه حسن الاعتقاد ، والفرائض عن الشهابين الإبشيطي والشّارمساحي ، والعقليات والتّصوف عن الشّرواني ، وقرأ على الديمي « الترمذي » ، وتميّز في فنون ، وأشير إليه بالفضيلة ، ولا سيما في العربية والفرائض والتّصوف ، وأخذ عنه الفضلاء كالنّور الأشموني قاضي دمياط ، وحجّ وجاور ، وأقرأ هناك ، وخطب بالجامع الطّولوني وقتا ، وكان مع فضله صالحا متعبّدا متقلّلا قانعا متودّدا ، ذكر بمحاسن . مات عن ثلاث وستّين سنة بمقتضى ما بلغني في ليلة الجمعة من أواخر سنة سبع وثمانين ، وصلّى عليه بالجامع الطّولوني ، ثم دفن بالقرافة عند أبي العباس البصير - رحمه اللّه - . انتهى ملخصا .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 5 / 219 .