والتهجّد ، منقطعا لذلك ، مع الاستغناء في معيشته بالنّساخة ، وكذا بتأديب الأبناء / وقتا ، وكان يكثر التّردد لي للاستعارة من « فتح الباري » ، ونعم الرجل كان ، رحمه اللّه .
495 - علي « 1 » بن عامر بن عبد اللّه ، نور الدّين المسطيهي ، ثم القاهري الشّافعي .
كان مسنّا ، خيّرا ، تاليا للقرآن ، ساكنا ، مديم الجلوس بحانوت التّوبة بالمقسم للتكسّب ، وقد سمع ختم « الصحيح » على التّنوخي والعراقي والأبناسي والغماري وابن الشّيخة ، وأجاز لنا .
مات في يوم عيد الأضحى سنة ستّين - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - .
496 - علي « 2 » بن عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم ، نور الدّين بن الوجيه بن الجمال المرشدي المكّي الحنفي .
ممن اشتغل في الفقه والعربية وغيرهما ، ولازمني بمكة في « شرحي للألفية » وغيره ، ودخل القاهرة وغيرها وقرأ على الخطيب الوزيري وغيره ، وفيه فضل مع سكون وعقل ، وقد حصل له صدع في عصبه انقطع له مدة وصار مشيه بتكلّف ، كان اللّه له ، انتهى ملخصا .
هذا هو الشيخ الرابع والثلاثون من مشايخي الأئمة الذين وقع ذكرهم في الأصل ، وأخذت عنهم من غير واسطة ، وقد ذكره شيخي في بعض تعاليقه كما رأيته بخطّه بما فيه زيادة على ما تقدم فقال : علي بن عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن أبي بكر بن عبد الوهاب بن أحمد بن أبي بكر بن محمد المرشدي المكّي الحنفي .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 5 / 233 .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 5 / 236 - 237 .