لعلّه / يعتقده بسبب ذلك ، كل ذلك مع سكينة وتؤدة « 1 » وكثرة تواضعه ، وهضمه لنفسه ، وإظهاره لمن يجتمع به أنّه في بركة العلماء ، ونحو هذا ولا يخلو من قليل بله ، وبلغني عنه أنّه أخبر أنّ عمّ والده واسمه عبد الملك كان يركب السّباع .
مات في يوم الأربعاء عاشر رمضان سنة ثمان وستين بالقاهرة .
وكنت ممّن تكرّرت رؤيتي له ، والتمست أدعيته ، بل أظنّ أنّني شاهدت صنيع السّبع معه - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - .
490 - علي « 2 » بن الحسن بن أبي بكر بن الحسن بن علي
بن وهّاس موفق الدين أبو الحسن الخزرجي الزّبيدي اليمني المؤرّخ ، اشتغل بالأدب ، ولهج بالتّاريخ فمهر فيه ، ذكره شيخنا في « معجمه » وقال :
اعتنى بأخبار بلده ، فجمع لها تاريخا على السّنين « 3 » وآخر على الأسماء « 4 » يعني المسمى « طراز أعلام الزمن في طبقات أعيان اليمن » ، وسمّاه أيضا « العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر اليمن » ، وآخر على الدّول « 5 » .
ولقيته بزبيد فطارحني برسالة أولها :
أمتع اللّه بطلعتك المضيئة ، وشمائلك المضيّة ، وحزت خيرا ، ووقيت ضيرا .
هامش
( 1 ) في الضوء : ( نوره ) وما هنا أشبه .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 5 / 210 ، وإنباء الغمر : 6 / 190 ، والمجمع المؤسس : 3 / 181 ، وطبقات صلحاء اليمن للبريهي : 290 ، والشذرات : 9 / 145 ، والأعلام : 4 / 274 .
( 3 ) المسمى : الكفاية والإعلام فيمن ولي اليمن وسكنها من الإسلام . مطبوع .
( 4 ) ذكر الزركلي أنه ما زال مخطوطا .
( 5 ) سماه العسجد المسبوك في تاريخ الإسلام وطبقات الملوك . ذكر الزركلي أنّه يوجد منه مجلد مخطوط .