488 - علي « 1 » بن أبي بكر بن عبد اللّه ، نور الدّين الأشموني ، ثم القاهري الشّافعي . ويعرف بابن الطّباخ .
ولد سنة سبع وسبعين وسبعمائة ، وحفظ القرآن و « التنبيه » و « الحاوي » و « ألفية النحو » وغيرها . وعرض على ابن الملقّن وغيره ، وأجاز له الزّين المراغي وطائفة ، وأذن له غير واحد في التّدريس والإفادة ، وأفاد وتكسّب بالشّهادة ، وحدّث باليسير ، قرأت عليه أشياء وكان إماما عالما خيّرا ديّنا متواضعا ، طارحا للتكلّف على طريقة السّلف ، منجمعا عن الناس .
مات في ربيع الأول سنة أربع وخمسين - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - .
489 - علي « 2 » بن جمعة بن أبي بكر البغدادي خادم مقام الإمام أحمد ، والخريزاتي هو .
ولد سنة خمسين وسبعمائة أو بعدها ببغداد ، ونشأ بها ، وتعلّم صنائع ، ثم ساح في البلاد ، وطوّف « 3 » العراق والهند وأرض العجم وما وراء النهر ، ثم حجّ ، وطوف البلاد الشامية ، ثم قدم القدس ، وسكن به وبالخليل ونابلس ، ثم قدم القاهرة وسكنها ، وطوف في ريفها ، وارتزق بها من صنعة الشّريط ، وجلس لصنعته بحانوت تجاه الظّاهرية القديمة ، وشاع عنه مما شاهده الثّقات في سنة أربع وأربعين أنّ السباع إذا مرّ بها عليه تأتيه وتتلمّس به ، هيئة المسلّمين عليه ، بحيث يعجر السبّاعون عن مرور السّبع بدون مجيئه إليه ، بل وعن أخذه عنه سريعا ، إلا أن أذن هو له ، وتكرر ذلك مدة إلى أن ملّ الشيخ فصار إذا سمع بالسّبع من بعد يقوم ويفرّ إلى المدرسة أو غيرها رجاء زوال اعتقاد من
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 5 / 203 ، والذيل التام : 2 / 57 ، والتبر المسبوك :
332 .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 5 / 209 .
( 3 ) في الأصل : ( طرق ) .