تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
وهي طويلة من هذا النّمط ، وقال في إنبائه : كان ناظما ناثرا . مات في أواخر سنة اثنتي عشرة . انتهى ملخصا . هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثالثة ، روى لي جمع عمّن روى عنه ، وقد وقفت على تاريخه المسمّى ب « العقد الحسن » بمنزلة شيخنا العز بن فهد من مكة المشرفة ، وانتقيت منه أشياء أودعتها في أجزاء « التذكرة » .

491 - علي « 1 » بن حسين بن عروة ، العلاء أبو الحسن المشرقي ، ثم الدّمشقي الحنبلي ويعرف بابن زكنون - بفتح أوله - .

ولد قبل الستين وسبعمائة ، ونشأ في ابتدائه جمّالا « 2 » ثم أعرض عن ذلك ، وحفظ القرآن ، وتفقّه ، وبرع ، وسمع على ابن صدّيق وغيره ، وانقطع إلى اللّه تعالى في مسجد القدم بآخر أرض القبيبات ظاهر دمشق يؤدّب الأطفال احتسابا ، مع اعتنائه بتحصيل نفائس الكتب ، وبالجمع حتى إنّه رتب « المسند » على أبواب « البخاري » وسماه « الكواكب الدّراري في ترتيب مسند الإمام أحمد على أبواب البخاري » ، وشرحه في مائة وعشرين مجلدا ، طريقته فيه أنّه إذا جاء لحديث الإفك مثلا يأخذ نسخة من شرحه للقاضي فيصنعها بتمامها ، وإذا مرت به مسألة فيها تصنيف مفرد لابن القيّم أو شيخه ابن تيميّة أو غيرهما وضعه بتمامه ، كل ذلك مع الزّهد والورع الذي صار فيهما منقطع القرين ، والتبتّل للعبادة ، ومزيد الإقبال عليها ، والتقلّل من الدّنيا ، وسدّ / رمقه بما تكسبه يداه
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 5 / 214 ، وإنباء الغمر : 8 / 319 ، والذيل التام : 1 / 588 ، والمقصد الأرشد : 2 / 237 ، وفيه : ( علي بن عروة ) ، والمنهج الأحمد : 5 / 216 ، والشذرات : 9 / 323 ، وهدية العارفين : 1 / 721 ، وفيه : ( ابن ركبون ) وهو تحريف . ( 2 ) في الضوء : ( حمالا ) بالحاء ، ولا تعارض ، وفي معجم الشيوخ لابن فهد : 370 : ( جمّالا - بالجيم ) . كما هنا .