مات في سنة أربع وسبعين بمكّة ، ودفن عند أسلافه « 1 » - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - .
478 - علي « 2 » بن إبراهيم بن علي ، أبو الحسن الإبّي - بكسر الهمزة ثم موحّدة مشدّدة - اليماني ثم المكّي الشّافعي ويعرف بالإبّي .
ولد قبيل التسعين وسبعمائة بتعز ، ونشأ بها ، فحفظ القرآن ، وصلّى به وهو ابن ثمان سنين ، وحفظ « الملحة » و « التنبيه » إلا اليسير من آخره .
وقدم مكّة مرارا ، وزار النبي صلّى اللّه عليه وسلم غير مرة ، وممّن / لقي بمكة الزين المراغي والجمال بن ظهيرة ، والشهاب المرشدي في آخرين ، وبالمدينة المراغي أيضا ، والزين عبد الرحمن الزّرندي ورقيّة ابنة يحيى بن مزروع ، فأخذ عنهم وعن غيرهم ، وحضر دروس العلماء ، وارتحل سنة أربع عشرة ، فسمع بدمشق وحلب وحمص وحماة وبعلبك والرّملة وبيت المقدس والخليل والقاهرة ومصر وإسكندرية ، ثم ذكر من أخذ عنهم في هذه البلاد ، فمن ذكره من بلدتنا حلب الحافظ برهان الدين .
إلى أن قال : وبالقاهرة عن الجلال البلقيني ، والولي العراقي ، وشيخنا .
واستوطن مكة ، وجمع مجاميع حسنة ، وفوائد مهمة ، وحدّث ، سمع منه الفضلاء .
وأخذت عنه الكثير بجدّة ثم بمكة ومنى وكان إماما مفنّنا أديبا بارعا
هامش
( 1 ) في الأصل : ( السلام ) وهو تحريف ، وأثبتنا ما في الضوء .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 5 / 153 ، ومعجم الشيوخ لابن فهد : 163 ، وإتحاف الورى : 4 / 357 ، وفيه : موفق الدين علي بن إبراهيم بن علي بن راشد .
والإبي : بكسر الهمزة ، نسبة إلى مدينة إب ، ذكرها ياقوت بفتح الهمزة أب ، وقال : وإبّ مكسور الهمزة ، وكذا يقوله أهل اليمن بالكسر ولا يعرفون الفتح . انظر معجم البلدان : 1 / 64 .