واستنابه في القضاء ، وحجّ وحلّق بالأزهر ، وكثر الانتفاع به ، وصار غالب الفضلاء من تلامذته ، كل ذلك مع الدّين والتّواضع والفصاحة وجودة التقرير والتّميز في الفقه والعقل وعدم المداهنة والانجماع على نفسه ، والقيام بوظائفه والارتفاق مع ذلك ببعض معاملات .
مات في رجب سنة سبع وسبعين ، ولم يخلف بعده من حسن تقرير الفقه مثله . - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - . انتهى ملخصا . .
هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثانية ، أخذت على جمع من أصحابه قراءة وسماعا وإجازة منهم شيخنا قاضي الشّافعية بحلب جلال الدين محمد بن النّصيبي ، والنّور علي المحلّي القاهري رحمهم اللّه تعالى . .
476 - عثمان « 1 » بن محمد بن عثمان بن ناصر الدين / ، الفخر أبو عمرو الدّيمي الأصل - بالمهملة المكسورة ثم تحتانية مفتوحة بعد ميم - الطبناوي ، ثم القاهري الأزهري الشافعي .
ويعرف أولا بالبهوتي لكون أمه منها ثم بالدّيمي ، وديمة بلد والده مع كونه من فلاحي بهوت انتقلت أمه إلى طبنا - بفتح المهملة والموحدة وتخفيف النون ثم ألف - من عمل سخا الغربية وكان انتقالها وهي حامل به فوضعته ثمّ ، وذلك فيما كتبه بخطه ، وسمعته من لفظه في المحرم سنة إحدى وعشرين ، ثم انتقل معها إلى ديمة ، وصار يتردّد بين الثلاثة لتجاورها جدا ، وحفظ بها القرآن عند جماعة ، منهم : الفقيه أبو بكر بن البواب البانوبي نزيل ديمة ثم تشاغل عن القرآن بالحرث والزّرع ومتعلقاتهما حتى نسيه إلى أن كانت سنة اثنتين وأربعين وقد جاز العشرين ، فانتقل حينئذ فرارا من الفلاحة إلى القاهرة ، فقطنها ، وجاور بالأزهر ، وجرّد حينئذ القرآن حتى حفظه في مدّة لطيفة ، وحفظ « العمدة »
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 5 / 140 ، والكواكب السائرة : 1 / 259 ، والنور السافر : 49 ، والأعلام : 4 / 214 .