المحكمة ، بل وعمل منسكا لطيفا ، وقد لازمته مدّة ، وقرأت عليه جملة ، بل كتب لي تقريظا على بعض تصانيفي .
مات بعد تعلّله بالإسهال أشهرا في يوم الاثنين مستهل المحرم سنة ست وخمسين وصلّى عليه في يومه بالأزهر ، تقدّم النّاس المناوي ، ودفن بتربة المولود ، خارج الباب الجديد ، وكانت جنازته مشهودة ، وحمل على أعناق الأمراء والفضلاء فمن دونهم ، وكثر الثّناء عليه ، وعظم الأسف لفقده - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - / . انتهى ملخصا . .
هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثانية ، قرأت على ولده الجمال إبراهيم ، أخبرنا والدي - رحمهما اللّه تعالى وإيّانا - .
480 - علي « 1 » بن أحمد بن عثمان بن محمد ، النّور بن البهاء بن الفخر التّاج السّلمي المناوي الأصل ، القاهري الشّافعي . ويعرف بابن المناوي .
وهو سبط النّور بن السّراج بن الملقّن .
ولد في ثالث عشري ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وثماني مائة بالقاهرة ، ونشأ بها ، فحفظ القرآن و « العمدة » و « المنهاج الفرعي » و « الأصلي » و « ألفية ابن مالك » و « البردة » و « بانت سعاد » وغيرهما .
وعرض على الولي العراقي وجماعة ، وعرف بفرط الذكاء بحيث إنّه كان يحفظ في اليوم مائة سطر .
أخذ في الفقه عن المجد والشمس البرماويين ، والشّرف السّبكي ، وحضر عند الولي العراقي في تقسيمي « الروضة » و « التنبيه » ، وسمع عليه الحديث ، وأخذ عن النّجم بن حجّي ، والمقريزي ، والبرهان ابن حجّاج الأبناسي ، والقاياتي ، والونائي ، والمحلّي ، وسمع على ابن الجزري ، وشيخنا ، وتلقّن
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 5 / 169 ، والذيل التام : 2 / 265 ، والشذرات :
9 / 482 .