تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
و « ألفية الحديث » و « النحو » و « منهاج الفقه » والأصل وجوّد القرآن على الشهاب السّكندري ، وأخذ الفقه في التّقسيم عن العبادي ، وكان أحد قرائه واليسير عن ابن المجدي ، وكذا عن القاياتي والونائي ، وحضر في العربية عند الزين طاهر ، وقرأ نحو نصف « البخاري » على الشّمس محمد بن عمر الدنجيهي الأزهري ، وجلس مع النّور التّلواني نزيل الأقمر « 1 » يسيرا ، وسمع منه أبياتا ، وسمع العشرة الأولى من « عشاريات » الزّين العراقي على العز بن أبي التائب بإرشاد التلواني ، ثم أكثر من القراءة في حدود سنة تسع وأربعين وما بعدها على عدّة من المسندين ، ولازم الرشيدي والصّالحي ، وقرأ على ثانيهما « المسند » لأحمد بتمامه ، وقرأ على ابن الفرات ، وسارة ابنة ابن جماعة ، والزّين رضوان ، والصلاح الحكري ، والزّين ابن السّفاح في آخرين بإرشادي إياه في كثير منه ، وكذا قرأ على شيخنا « مسند الشّهاب » وغالب « النسائي » ، وما علمته قرأ عليه غير ذلك ، إلا أن يكون جزءا حديثيا أو شبهة ، لكنه سمع عليه بقراءتي وقراءة غيري أشياء ، ولم يتيسر له أخذ « الاصطلاح » عنه ، نعم سمع « وردي » فيه ، بل ولم يأخذه عن غيره فيما أخبرني به ، وتنزل في صوفية سعيد السّعداء ، وحجّ في سنة ثلاث وخمسين صحبة الركب الرجبي ، فزار في جملته أولا المدينة / وأخذ بها يسيرا من المحبّ المطري وأبي الفرج الكازروني والجمال التّستري وقرأ « الصحيح » بتمامه في الروضة الشريفة في أربعة أيام ، وما حمدت منه هذا وسمع « الشّفا » من لفظ البدر البغدادي قاضي الحنابلة ، وأخذ بمكة اليسير عن أبي الفتح المراغي ، والزّين الأميوطي ، والتقي بن فهد ، والبرهان الزمزمي ، ورجع إلى القاهرة فأقام بها على عادته ، وكان قد اشتهر من المجاورين بحفظ الرجال لكونه يرى الواحد منهم فيبتدئه يقول : باب جرير وجرير وحرير وحرير ، وحريز وحريز ، ويسرد تفاصيلها من « الإكمال » « 2 » .
هامش
( 1 ) يعني جامع الأقمر ، بناه الآمر بأحكام اللّه . وكمل بناؤه سنة ( 519 ه ) . انظر حسن المحاضرة : 2 / 254 . ( 2 ) يعني كتاب الإكمال لابن ماكولا ، وهو إكمال لكتاب المختلف والمؤتلف في أسماء -