تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
وغيره ، وهو إنسان خيّر سليم الفطرة ، نيّر الشيبة ، تكررت مساءلته لي عن أشياء من الحديث وغيره ، بل استجازني لنفسه ، ولولده حسن ، وعاد لبلده . مات فجأة في رجب سنة ثمان وتسعين وخلّف أولادا ليس فيهم من يخلفه - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - . انتهى ملخصا . هو أحد أشياخ بلدتنا حلب ، بل هو عين الشّافعية بها في وقته ، وقد رأيته غير مرّة ، وشاهدت شيبته النّيرة ، ولم يتّفق لي الأخذ عنه ، تغمّده اللّه بالرحمة . .

475 - عثمان « 1 » بن عبد اللّه - بالتكبير - بن عثمان بن عفان بن موسى بن عمران بن موسى ، الفخر أبو عمرو الجمال الحسيني بلدا نسبة لمنية ابن الحسين من الشرقيّة ، ثم القاهري المقسي الشافعي .

ولد في سنة ثماني عشرة وثمانمائة بمنية فضالة ، وانتقل منها وهو صغير صحبة والده فاستوطن معه بالقاهرة ، وحفظ القرآن و « العمدة » و « التنبيه » و « المنهاج الأصلي » و « ألفية النحو » وعرض على البساطي والمحب ابن نصر اللّه في آخرين . وأخذ الفقه عن البدر النسّابة ، ثم من الشرف السّبكي والونائي ، وحضر عند العلم البلقيني ، وأكثر من ملازمته الشّرف المناوي في التّقاسيم وغيرها حتى كان جلّ انتفاعه في الفقه به ، وحضر دروسه في علوم الحديث وغيرها ، وسمع على الشّمني ، بل أخذ عنه في « العضد » و « المغني » و « حاشيته » و « المطوّل » و « البيضاوي » وغيرها . وكذا قرأ « المنهاج الأصلي » على القاياتي و « ألفية النحو » على الحنّاوي ، و « شرح العقائد » على الكافياجي ، ولازم شيخنا في سماعه الحديث ، وحضر دروسه ، وتكسّب بالشهادة وقتا ، ونوّه شيخه المناوي به جدا ، حتى كان يقول : هو معي كالمزني مع الشّافعي .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 5 / 131 ، والذيل التام : 2 / 264 .