تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣

472 - عبد الوهاب « 1 » بن علي بن حسين ، تاج الدّين ابن الخطيب نور الدّين النّطوبسي

، ثم القاهري / المالكي المقرئ ، نزيل الظّاهرية القديمة ، ويعرف في بلده بابن المكين ، وفي القاهرة بالتاج السّكندري لمكثه فيها مدّة . ولد في سنة خمس عشرة وثماني مائة تقريبا بنطو / بس الرّمان بالمزاحميتين ، ونشأ بها فحفظ القرآن وجوّده ، ثم تحوّل مع والده إلى إسكندرية ، فحفظ « الشاطبية » و « الرائية » و « ألفية النحو » وغالب « المختصر » في فروعهم ، وعرض بعض محافيظه على قاضيها الجمال الدّماميني وغيره ، وتلا بالسّبع إفرادا وجمعا ، ثم انتقل مع والده إلى القاهرة ، وقد قارب العشرين فأخذ القراءات السّبع أيضا عن الشهاب السّكندري ، وعن الزّين طاهر ، والشّمس ابن العطّار ، ولكن لم يكمل عليهما ، وتفقّه بالزّينين عبادة وطاهر وآخرين وقرأ على شيخنا في « شرح النّخبة » وجميع « الشاطبية » من حفظه وسمع « صحيح البخاري » على جماعة ، ولا زال يدأب حتى برع ، وتميز في القراءات ، وخطب وحجّ ، وقرأ هناك الفقه وغيره على قاضي المالكية بها المحيوي عبد القادر ، وأذن له بالإفتاء والتدريس وكان خيّرا بهجا ، نيّرا ، متحرّيا ، صادق اللّهجة ، سليم الصّدر ، لونا واحدا ، مديما للعبادة والتّلاوة والتهجّد والاشتغال والمذاكرة ، أقام في ابتدائه أعزب نحو أربعين سنة ، واستعمل ما ينفعه في كسر الشّهوة إلى أن ألزم بالتّزويج ، ولم يزل في ازدياد من الخير حتى مات في صبيحة يوم الثلاثاء ثاني عشر ذي القعدة سنة ثمان وستين عن ثلاث وخمسين سنة ، وصلّى عليه في يومه ، ودفن بحوش سعيد السّعداء بالقرب من أبي الجود
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 5 / 104 ، والذيل التام : 2 / 178 ، وبدائع الزهور : 2 / 422 ، وفيه : ( البطونسي ) وهو تحريف .