تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
أقول : هذا الشيخ هو العشرون من مشايخي الأئمة ممّن وقع ذكره في الأصل وأنا أروي عنه بغير واسطة . وقد عاد من القاهرة إلى مكّة المشرّفة في سنة أربع عشرة وتسعمائة ، وجاور التي تليها وفيها لقيته بالمسجد الحرام ، وأخذت عنه الحديث تجاه الكعبة ، وأجاز لي ولمن سمع جميع ما يجوز له وعنه روايته ، وكتب لي في الثّبت بذلك خطّه ، وكان ذلك قبل الصّعود إلى عرفة ، ولمّا فرغنا من الحجّ نويت بمكّة المجاورة ، وتوجّه شيخنا صاحب الترجمة مع الركب المصري إلى القاهرة بل إلى المدينة النبوية ، ثم توجّه منها إلى القاهرة ، فتوفي في أثناء الطّريق في التي تليها كما رأيته بخط بعض الفضلاء من المصريين ولفظه : مات بعد أن حجّ في موسم سنة خمس عشرة وتسعمائة ، وجاور مدّة ، ثم انتقل إلى المدينة الشريفة ، وأقام بها مدّة ، ثم توجّه إلى القاهرة ، صحبة الآتين منها ، فمات بمغارة شعيب « 1 » ودفن بالقرب منها في شعبان سنة ست عشرة وتسعمائة . عوضه اللّه الجنة ، انتهى ، وقوله حجّ في موسم خمس عشرة ، وجاور مدة إلى آخره يدل كما ترى على أنّه لم يرجع مع الرّكب المصري فلعلّه تأخّر بمكة بعدهم قليلا وذهب مع الزّوار إلى المدينة / ولم أستحضر أنا ذلك مع أني جاورت بمكة في سنة ستّ عشرة - واللّه أعلم - .

381 - عبد الرحيم « 2 » بن عبد الكريم بن نصر اللّه بن سعد اللّه القرشي البكري الصّدّيقي الجرهي المحتد « 3 » الشيرازي المولد الشافعي .

هامش
( 1 ) هكذا هي في الأصل ، ولم أقع عليها فيما بين يدي من المراجع ، والذي وجدته : مقابر شعيب على درب الحاج المصري عن طريق شبه جزيرة سيناء قرب العقبة . انظر أطلس تاريخ الإسلام : 392 الخريطة 185 . ( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 4 / 180 . ( 3 ) المحتد : الأصل .