حسن الشّيم ، ظاهر الوضاءة ، كأنّ وجهه مصباح ومن رآه عرف أنّه رجل صالح ومحاسنه كثيرة . وذكره ابن الجزري في « طبقات القراء » « 1 » فقال : حافظ الدّيار المصريّة ومحدّثها وشيخها .
إلى أن قال : وقد قلت لما بلغتني وفاته وأنا بسمرقند : [ من الخفيف ]
رحمة اللّه للعراقيّ تترا * حافظ الأرض حبرها باتّفاق
إنّني مقسم أليّة صدق * لم يكن في البلاد مثل العراقي
انتهى .
وممّن أخذت عنه ممّن أخذ عنه خلق رواية ودراية أجلّهم شيخنا ثم مستمليه والشّرف المراغي والشّهاب الحنّاوي ، وتأخّر من روى عنه إلى بعد الثّمانين تعلّق بالسّماع وروى عنه بالإجازة زينب الشّوبكيّة .
مات عقب خروجه من الحمّام في ليلة الأربعاء ثامن شعبان سنة ست بالقاهرة ، وقدم للصّلاة عليه الشيخ شهاب الدّين الذّهبي ، ومات وله إحدى وثمانون سنة وربع سنة نظير عمر السّراج البلقيني « 2 »
قال شيخنا : وفي ذلك أقول في المرثيّة [ من البسيط ]
لا ينقضي عجبي من وفق عمرهما * العام كالعام حتى الشّهر كالشّهر
عاشا ثمانين عاما بعده سنة * وربع عام سوى نقص لمعتبر
وأشير بذلك إلى أنّهما لم يكملا الربع بل ينقص أياما . ومن نظمه ممّا سبقه لمعناه الذّهبي : [ من الوافر ]
إذا قرأ الحديث عليّ شخص * وأمّل ميتتي ليروج بعدي
هامش
( 1 ) انظر غاية النهاية : ( 1 / 382 ) .
( 2 ) سيأتي في الترجمة ( 562 ) . عاش إحدى وثمانين سنة وشهرين وتسعة وعشرين يوما ، فقد ولد في الثاني عشر من شهر شعبان سنة ( 724 ه ) ومات في الحادي عشر من ذي القعدة سنة ( 805 ه ) .