بهذه البلاد وغيرها كالإسكندرية وبعلبك وحماة وحمص وصفد وطرابلس وغزة ونابلس وتمام ستة وثلاثين بحيث أفرد البلدانيات بالتّخريج ورام البروز لبعض الضّواحي ومعه بعض المسندين من شيوخ شيخنا ليكملها أربعين فما تيسّر .
قال شيخنا في « معجمه » « 1 » : إنه اشتغل بالعلوم ، وأحب الحديث ، لكن لم يكن له من يخرّجه على طريقة أهل الإسناد ، وكان قد لهج بتخريج أحاديث « الإحياء » « 2 » وله / من العمر نحو العشرين يعني سنة خمس وأربعين ثم نبّهه العز بن جماعة لما رأى من حرصه « 3 » على الحديث وجمعه على طريقة أهله فحبّب اللّه له ذلك ، ولازمه وأكبّ عليه من سنة اثنتين وخمسين حتى غلب عليه ، وتوغل فيه بحيث صار لا يعرف إلا به وتقدم فيه بحيث كان شيوخ عصره يبالغون في الثّناء عليه بالمعرفة كالسّبكي والعلائي وابن جماعة وابن كثير وغيرهم يعني كالإسنائي فإنه وصفه بصاحبنا حافظ الوقت ، ونقل عنه في « المهمات » وغيرها ، وقال العزّ بن جماعة : كل من يدّعي الحديث بالديار المصرية سواه فهو مدّع . .
إلى أن قال : وتصدى للتخريج والتّصنيف والتدريس والإفادة فكان من تخاريجه « فهرست مرويات البياني » و « مشيخة التونسي » و « عشاريات » لنفسه وتخريج « الإحياء » في كبير ، ومتوسط ، وصغير وهو المتداول ، سماه « المغني عن حمل الأسفار في الأسفار تخريج ما في الإحياء من الأخبار » ومن تصانيفه « الألفية في علوم الحديث » ، وفي « السيرة النبوية » وفي « غريب القرآن » ، وشرح الأولى « 4 » وكتب على أصلها لابن الصّلاح نكتا ، وكذا نظم « الاقتراح » لابن دقيق العيد ، واستدرك على المهمات سماه « تتمّات المهمات »
هامش
( 1 ) انظر المجمع المؤسس : 2 / 176 - 177 .
( 2 ) يعني : إحياء علوم الدين للغزالي ، وهو مطبوع بحاشيته تخريج الزين العراقي .
( 3 ) في الضوء : ( يخرجه ) وهو تحريف . وأثبتنا ما في المجمع المؤسس .
( 4 ) يعني شرح ألفية الحديث .