تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
البيجوري والشمس البرماوي وغيرهم ممن أجاز واشتغل في « المنهاج » عند الشهاب الطنتدائي والبيجوري والشّمس البوصيري وغيرهم . وحضر عند الجلال البلقيني وهو الملقّب له بالجلال والمكنّى له بأبي الفضل لنكتة غريبة ، فإنّه لما عرض عليه سأله عن اسمه فخفض رأسه وقبّل يده ، ففهم من هذا موافقته له في الاسم ، وقال حينئذ : لولا محبة والدك فينا ما سمّاك باسمنا ، فنحن لذلك نلقّبك ونكنّيك كلقبنا وكنيتنا وطائفة « 1 » وسمع على شيخنا وغيره جملة ، بل سمع بعض « مسلم » على ابن الكويك وتكسّب كوالده بعد موته في سوق الغزل على طريقة مرضية ، وحج غير مرّة وجاور معي قبيل موته بيسير ، واجتهد في الطّواف والتّلاوة والعبادة مع ضعفه ، وكان خيرا دينا صادق اللهجة وافيا للعهد مؤديا للأمانة متحريا في الزكاة متواضعا وصولا رحمه وذوي قرابته ، مديما للجماعات سيما الصبح والعشاء كثير التلاوة معترفا بالتقصير ، رقيق القلب سريع الدمعة ، روى اليسير وكتب على كثير من الاستدعاءات ، بل لازم مجلسي في مجاورتنا بمكّة وفي كثير بغيرها . مات في الثّلث الأخير من ليلة تاسع رمضان سنة أربع وسبعين وصلّى عليه من الغد برحبة مصلّى باب النّصر في مشهد لم أر بعد مشهد شيخنا مثله في الكثرة والسّكون والخفر ، ثم دفن بحوش الصوفيّة البيبرسية عند أبيه وأخيه وكثر الثّناء عليه - رحمه اللّه تعالى وإيّانا وجزاه أوفى الجزاء - انتهى ملخصا .

367 - عبد الرحمن « 2 » بن محمد بن حجّي بن فضل ، الزّين السّنتاوي ، ثم القاهري الأزهري الشافعي والد محمد « 3 » الآتي ويعرف بالسّنتاوي .

ولد في سنة سبع وعشرين وثماني مائة وحفظ القرآن ببلبيس و « المنهاج
هامش
( 1 ) يعني حضر عند الجلال البلقيني وطائفة . ( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 4 / 127 ، والذيل التام : 2 / 621 ، ونظم العقيان : 125 ، وبدائع الزهور : 2 / 267 ، وفيه : ( الشنتاوي ) وهو تحريف ، وهدية العارفين : 1 / 533 . ( 3 ) لم يأت في المحمدين ، فلعلّه مما يعد به الشماع وفق ما في الضوء ، ثم يسقط .