تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وهو سهو - ابن عبد اللّه ، الزّين أبو الفضل ابن القاضي العلّامة الشّمس المروزي الأصل الحموي المولد الحلبي المنشأ الشّافعي الشّاعر . ابن أخت الجمال خطيب المنصورية ، ويعرف بابن الخرّاط . ولد ظنّا سنة سبع وسبعين وسبعمائة بحماة ، وقدم مع أبيه حلب ، فنشأ بها واشتغل بالفقه عليه وعلى غيره وسمع بها ختم « الاستيعاب » « 1 » على العزّ أبي جعفر أحمد بن أحمد بن محمد الإسحاقي ، وتعاني الأدب ، فبرع ، وقال الشعر البديع الرّائق وطارح الأدباء ، وأكثر من مدح الأكابر فراج أمره خصوصا حين نادم نائب حلب جكم واختصّ به ، ومدحه بالقصائد الطّنانة ، وباشر القضاء بالباب من أعمال حلب بعد أبيه ، وأضيف إليه ما كان معه من الوظائف ، وكذا ولي بعد ذلك في أيّام المؤيد كتابة السّر بطرابلس ، وكتب له توقيعه بها التقي ابن حجّه فعظّمه جدا كما ذكره في باب التّوجيه من شرح بديعيته ، ثم أعرض عنها ، وقطن / القاهرة ، ومدح أيضا ملوكها ورؤساءها فزادت وجاهته وقرّر في كتّاب الإنشاء في أيام ناصر الدين ابن البارزي ، وصنّف أشياء . وكان إنسانا حسنا أديبا فاضلا بارعا في النّظم والنّثر غاية في اللّطافة والكياسة وحسن الكتابة والسياسة ودماثة الأخلاق سليم الباطن معدودا في أعيان الموقعين بديع النّظم كثير المخترعات شديد النّفور من النّاس ، كتب الأئمة فمن دونهم عنه كثيرا وابن موسى المراكشي ، وقال له شعر رائق في الذّروة كثير المخترعات وكان لقيه له في حلب سنة خمس عشرة ومعه الموفق الإبي ، وهو القائل : [ بليقة ] « 2 » .
من قال أنا فقيه بشر لقد فشر * عندي جلود بلا ورق كتب عتق من درسها * قلبي احترق بنار فكر
هامش
( 1 ) الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر . ( 2 ) البلاليق نوع من الشعر غير فصيح ، ابتدعه عمر الجندي .
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 362 | عمر الشماع الحلبي / حسن إسماعيل مروة / خلدون حسن