وولده المشار إليه لم أنقل ترجمته فيما تقدّم لعدم وفائها بشرط هذا الكتاب .
ومن الإشارة إليها هنا « 1 » :
إنّه ولد بالقاهرة من الجركسيّة المتقدم ذكرها ، فحفظ القرآن وجود القراءة في الجوق وأكثر من ملازمة اللّيث والشّافعي وغيرهما مع القراءة ، وربما مشى مع الوعّاظ في الزّفة رفيقا لهم في العمل ، ثم ذكر أنّه كان في غضون ذلك يشتغل ، فأخذ عن التّقي الحصني والشّمني ، وحضر دروس الكافياجي ، وأنّه لما سافر الأمير قايتباي وهو شاد الشربخاناه إلى البحيرة خدم عنده بسفارة بعضهم إماما ومؤذّنا ، فلم يلبث أن ارتقى مخدومه للسّلطنة فقرّبه وأدناه ، وخوّله مزيد النّعم بعد الفاقة والعدم ، ثم ذكر أشياء أوجبت إسقاط التّرجمة عامله اللّه بالمسامحة .
وقد رأيت بخطّ بعض فضلاء المصريين ما لفظه :
مات - أعنى البرهان المشار إليه - شهيدا بالغرق في بركة الفيل تحت منزله بها بعد عصر يوم الثلاثاء خامس شهر شعبان سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة .
366 - عبد الرحمن « 2 » بن محمد بن أبي بكر بن عثمان ، الزّين ، ويلقب الجلال أيضا أبو محمد وأبو الفضل بن أبي عبد اللّه السّخاوي الأصل ، القاهري المولد والدّار / الشافعي الغزولي وربما لقب بابن البارد .
ولد تقريبا في سنة ثماني مائة أو قبلها بسنة ، وهو الأقرب بحارة البلقيني ،
ونشأ فحفظ القرآن عند الشّمس السّعودي ، وتدرّب به في التّجويد وحفظ « العمدة » و « المنهاج » وعرض على الولي العراقي والعز بن جماعه ، والبرهان
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : ( 1 / 59 ) و « النّور السّافر » ص ( 147 ) والشذرات :
( 10 / 147 ) .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : ( 4 / 124 ) ، والذيل التام : 2 / 236 .