وقد عارض بانت سعاد خلق ، منهم الجمال محمد بن ظهيرة الآتي في المحمدين « 1 » وسأورد قطعة من نظمه في ترجمته .
365 - عبد الرحمن « 2 » بن محمد بن المجد إسماعيل الزّين الكركيّ القاهري الحنفي .
والد إبراهيم الماضي قدم من الكرك ، وهو صبيح الوجه فخدم بعض الطلبة ، ورغبه الطالب في حفظ القرآن ، وتدرّب في الميقات ونحوه ، بل وكتب المنسوب ، ثم اتّصل بخدمة الأتابك يشبك المشدّ « 3 » وأمّ به ، واختصّ به حتى زوّجه جارية جركسية من خدمه ، فاستولدها ابنه المشار إليه ، وباشر الرئاسة بالجامع الطّولوني وغيره ، وكان قد سمع على الفوي والجمال عبد اللّه الحنبلي وغيرهما كشيخنا .
وتنزل في صوفيّة الشّيخونية ، وحجّ وزار كل ذلك مع الخير والمواظبة على التّلاوة والقيام .
وربّما حضر مجلس السّلطان في « البخاري » ، ويجلس فوق الأكابر .
أجاز في الاستدعاءات .
ومات في يوم الخميس رابع عشر رمضان سنة ثمانين وصلّى عليه من الغد في محفل كبير مع غيبة ولده وقد جاز الثّمانين - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - . انتهى ملخصا .
هامش
( 1 ) الترجمة رقم ( 776 ) .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 4 / 124 ، والمنجم في المعجم : 141 ، وبدائع الزهور : 3 / 14 .
( 3 ) المشدّ والشادّ ، مدير أو مفتش أو موظف ثابت يقوم على رعاية الأعمال من كل نوع ، ويحدد نوع الشدّ بما يضاف إليه : شادّ الأوقاف ، شاد المراكز مثلا . انظر صبح الأعشى : 4 / 22 .