تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
لا يملك غيره ، درّس وأفتى وحدّث وخطب بالأقصى ، وصار مفتي بيت المقدس . ومن تصانيفه : جزء تكلّم فيه على ( الفاتحة ) وتعليق على « البخاري » مفيد ، وقصيدة عارض بها « بانت سعاد » ، أولها : سيف الجفون على العشّاق مسلول سمعه منه شيخنا الزّين رضوان ، وأثنى عليه ، وكذا سمع منه الحافظ ابن موسى والموفّق الإبّي . مات بعد رجوعه من القاهرة ببلده في ذي القعدة سنة ست وعشرين ولم يبلغ الخمسين ، ودفن عند أسلافه بما ملّا ، وشيّعه خلق ، قال شيخنا : وأسفنا عليه - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - . « 1 » وممّن ترجمه باختصاره التّقي ابن قاضي شهبة وقال لنا الزّين رضوان : إنه قال بعد موته فيه : [ من البسيط ]
ارحم عبيدك يا رحمن فهو له * في عفوك الواسع المأمول مأمول أبا هريرة زين الدّين مشتهرا * بالقلقشنديّ خطيب القدس موصول « 1 »
وكان ابتداء مرض موته طلعت له بثرة في يوم عيد الفطر فعاده بعضهم يوم سلخ شوال فقال : عمري خمس وأربعون ، فخمس عشرة « 2 » مرفوع عنّي القلم وثلاثون سنة كلّ سنة بمرض يوم ، فمات مستهلّ ذي القعدة ، انتهى ملخصا . هو شيخي بالواسطة من أهل / الطبقة الثالثة ، روى لنا جمع عمّن روى عنه منهم المسند المعمّر إمام الدّين عبد الكريم بن ظهيرة القرشي المكّي الشافعي الشّهير بالرّافعي عنه ،
هامش
( 1 - 1 ) ما بين الرقمين ليس في الضوء ، وهو مما قمّشه الشماع - رحمه اللّه - عن ابن قاضي شهبة : 4 / 90 ، والبيتان فيه . ( 2 ) في الضوء والأصل : ( خمسة عشر ) ، وهو صحيح لو كان المعدود عاما ، ولكن لما تقدّمه لفظ خمس وأربعون فهي للسنة ، وهي مؤنثة . . . فوجب التّصويب والتّنبيه .