تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ولد في ظهر يوم الجمعة منتصف المحرم سنة إحدى وأربعين وثماني مائة بالهند « 1 » وقدم به أبوه إلى مكة في المحرّم ، سنة أربع وأربعين . فنشأ بها ، وحفظ القرآن و « الشاطبية » و « الأربعين » و « المنهاج » كلاهما للنّووي ، و « ألفية ابن مالك » و « البردة » و « بانت سعاد » . وعرض على جماعة ، وأحضره عمّه على أبي المعالي الصّالحي ، وحسين الأهدل ، وغيرهما . بل أسمعه على جمع من الشّيوخ كأبي الفتح المراغي ، والزّين الأميوطي ، والبرهان الزمزمي ، والشّوائطي . وأجاز له جماعة منهم الزّين الزركشي ، وابن الطّحان ، وابن بردس ، وشيخنا ، والمقريزي ، والجمال / الكازروني ، والمحبّ المطري . وقدم القاهرة في البحر سنة خمس وستين ، فأقام بها ، وتوجّه منها إلى الشّام غير مرّة . وزار بيت المقدس مرتين ، ودخل الصّعيد فإسكندرية والمحلّة وحلب وغيرها . وسمع الحديث ، واشتغل يسيرا ، وربّما نظم الشعر ، وكتب بخطه أشياء ، من جملتها - وهو بالقاهرة - عدّة نسخ من « نظم السلوك » للمقريزي . وكان بها على طريقة جميلة من السّكون والتعفّف والعقل والانجماع . مات في يوم الأربعاء ثاني عشري رمضان سنة ثلاث وسبعين مطعونا ، مبطونا ، غريبا ، وقدمت للصّلاة عليه في يومه بباب المحروق ، ودفن بحوش الصّوفية البيبرسية . جوار قبور أولادي - رحمه اللّه وعوضه الجنة - انتهى ملخصا .
هامش
( 1 ) في كالكوت . كما في إتحاف الورى .