ولد في ظهر يوم الجمعة منتصف المحرم سنة إحدى وأربعين وثماني مائة بالهند « 1 » وقدم به أبوه إلى مكة في المحرّم ، سنة أربع وأربعين .
فنشأ بها ، وحفظ القرآن و « الشاطبية » و « الأربعين » و « المنهاج » كلاهما للنّووي ، و « ألفية ابن مالك » و « البردة » و « بانت سعاد » .
وعرض على جماعة ، وأحضره عمّه على أبي المعالي الصّالحي ، وحسين الأهدل ، وغيرهما .
بل أسمعه على جمع من الشّيوخ كأبي الفتح المراغي ، والزّين الأميوطي ، والبرهان الزمزمي ، والشّوائطي .
وأجاز له جماعة منهم الزّين الزركشي ، وابن الطّحان ، وابن بردس ، وشيخنا ، والمقريزي ، والجمال / الكازروني ، والمحبّ المطري .
وقدم القاهرة في البحر سنة خمس وستين ، فأقام بها ، وتوجّه منها إلى الشّام غير مرّة .
وزار بيت المقدس مرتين ، ودخل الصّعيد فإسكندرية والمحلّة وحلب وغيرها .
وسمع الحديث ، واشتغل يسيرا ، وربّما نظم الشعر ، وكتب بخطه أشياء ، من جملتها - وهو بالقاهرة - عدّة نسخ من « نظم السلوك » للمقريزي .
وكان بها على طريقة جميلة من السّكون والتعفّف والعقل والانجماع .
مات في يوم الأربعاء ثاني عشري رمضان سنة ثلاث وسبعين مطعونا ، مبطونا ، غريبا ، وقدمت للصّلاة عليه في يومه بباب المحروق ، ودفن بحوش الصّوفية البيبرسية .
جوار قبور أولادي - رحمه اللّه وعوضه الجنة - انتهى ملخصا .
هامش
( 1 ) في كالكوت . كما في إتحاف الورى .