توفي صاحب الترجمة بمنزله من الروضة في ليلة الجمعة تاسع عشر جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة وتسعمائة .
وحضرت الصّلاة عليه بعد الجمعة ، ودفن بالقرافة .
وقد كتبت عنه جملة في « المواهب المكية في نظم التّائية » فقلت مما يتعلّق بصاحب التّرجمة : [ من الطويل ]
وأمّا الفتى في أرض مصر ثوى بها * فذاك جلال الدّين شيخ الطريقة
لأسيوط يعزى أصله بتحقّق * ومنشؤه في مصر من غير ريبة
إمام الهدى ، بحر الندا ، سابق المدى * يجيب العدا حقا بأوضح حجة
محقق أبحاث بعالي همّة * وموضّح إشكال بصائب فكرة
رقى باجتهاد رتبة عزّ نيلها * على الشّهب الماضين من غير مرية « 1 »
لحاسده جهل مركب فقد غدا * على فضله إجماع أهل البسيطة
تآليفه كالشّمس ضاءت وأشرقت * فسارت بها الرّكبان في كلّ وجهة
ففي عام إحدى بعد عشر تصرّمت * لتسع مئين سار حقا برحلة
ومن روضة المقياس كان فراقنا * من اللّه نرجو الجمع في روض جنّة
ولنقف هنا على ذكر الجنّة ، تغمّده اللّه بالرّحمة ، وجمعنا به في الآخرة بمنّه وكرمه .
349 - عبد الرحمن « 2 » بن أبي بكر - وهو أحمد - ابن محمد بن محمد بن أبي الخير محمد ، وجيه الدين - ويلقب قديما بناصر الدين - أبو الفرج بن المحب ابن شيخنا التقي الهاشمي المكي الشافعي .
ابن أخي صاحبنا النّجم عمر .
ويعرف كأسلافه بابن فهد .
هامش
( 1 ) المرية : الشكّ .
( 2 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 4 / 70 ، وإتحاف الورى : 4 / 501 .