تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وسمع من جماعة ، بل ومن شيخنا في رجوعه من حلب سنة آمد بالعادليّة « المسلسل » و « القول المسدّد » ، واغتبط شيخنا بقدومه عليه ، وبرز لتلقيه حافيا . وكان إماما علّامة ، واسع الاطّلاع في مذاهب السّلف ومعرفة أحوال القوم ، عفيفا ، نزها ، ورعا ، متقشّفا ، منعزلا عن النّاس ، معظما للسنّة وأهلها ، بارعا في التّفسير ، جيّد التّذكير ، مع المهابة والوقار ، وجمال الصّورة والحياء ، وكثرة الخشوع وحسن النّادرة ، وسلامة الصدر وقلّة الكلام وعذوبة المنطق ، وعدم التكلّف ، والمثابرة على التّلاوة والتهجّد والعبادة ، والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، حسنة من حسنات الدهر . انتفع به النّاس في المواعظ وغيرها ، وكثرت / أتباعه ، واشتهر ذكره ، وبعد صيته ، ومع ذلك فعودي وأوذي ، ولم تسمع منه كلمة سوء في جدّ ولا هزل . وجاور بمكة ، ووعظ فيها . مات ليلة السبت سادس عشر شوال سنة أربع وأربعين بسفح قاسيون - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - . انتهى ملخصا . هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثانية ، ذكره شيخ شيوخي المسند ناصر الدين المراغي المدني في « معجمه » .

352 - عبد الرحمن « 1 » بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن شرف الدين بن الولوي « 2 » الدّمشقي الشّافعي .

أخو النّجم محمد « 3 » والتّقي أبي بكر « 4 » الآتيين ، وهو الأوسط سنّا ،
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 4 / 87 ، ونظم العقيان : 123 . ( 2 ) في الضوء اللامع : ( اللؤلؤي ) . وهو تطبيع . ( 3 ) سيأتي في الترجمة ( 777 ) . ( 4 ) سيأتي في الترجمة ( 918 ) .