350 - عبد الرحمن « 1 » بن سليمان بن داود بن عيّاد - بتحتانية - بن عبد الجليل بن خلفون ، الزّين المنهلي ، ثم القاهري الشّافعي .
ولد سنة تسع وعشرين وثماني مائة بمناوهل من الغربيّة .
فحفظ القرآن ، و « المنهاج » و « جمع الجوامع » وغيرها .
وعرض على جماعة ، كشيخنا والقاياتي والعيني والكمال البارزي ، وأخذ عن الوروري ، ولازم المناوي حتى أخذ عنه الفقه أخذا مرضيا ، وكذا أخذ منه التّفسير والحديث والتصوّف والأصول والعربية وغيرها ، بحيث كان جلّ انتفاعه عليه ، وبه تهذّب ، وعليه تخرّج وتسلّك ، وظهرت عليه آثاره ، وبهرت خبرته واختباره .
وأخذ عن المحلّي كثيرا من شرحيه على « المنهاج » و « جمع الجوامع » .
وقرأ « الشّفا » أو معظمه على السّعد بن الدّيري ، و « البخاري » بتمامه على الشّهاب الشّاوي ، وبعضه على الزّين عبد الصمد الهرساني .
وبرع في الفقه ، وتقدّم فيه ، مع مشاركة في الأصول والعربية ، مع لطف عشرة ، وتحر ، وورع ، وانجماع عن بني الدنيا ، واشتغال بما يعنيه ، ومحاسن وافرة .
وناب في تداريس ، واستقرّ في تدريس النّابلسية تجاه سعيد السّعداء ، وسكنها حتى مات .
وكان يرتفق في معيشته بطبخ السّكر ونحوه .
وتوالى عليه في ذلك عدّة خسارات ، تجرّع بسببها مشاقّ ، وآل أمره إلى أن ضمّ ما تأخر بيده ، وهو شيء يسير جدا ، وسافر في البحر من الطّور إلى جدّة ، فانصدع المركب بجميع ما فيه في أثناء الطّريق ، ونجا بنفسه خاصّة ، وطلع مكّة مجردا ، قبيل الموسم ، فحجّ ، وأقام سنة أخرى ، وهي سنة ثلاث / وثمانين على
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 4 / 80 ، والذيل التام : 2 / 335 .