قدم عالية في العبادة المختصّة بها ، مع الصّلاة والتّلاوة والمطالعة والكتابة .
بل وإقراء الطلبة .
وتوعك في غضون ذلك مدّة ، ثم قدم القاهرة ، وابتدأ الفالج معه ، ثم استحكم ، وانقطع بسببه أشهرا ، كل ذلك وهو صابر شاكر .
حتى مات في ليلة الخميس ثامن عشر جمادى الآخرة سنة خمس وثمانين ، وصلّى عليه من الغد ، تجاه مصلّى باب النّصر ، ثم دفن بحوش سعيد السّعداء .
ومن نظمه ممّا قرأته بخطه مضمنا قول القائل ، ممّا هو على الألسنة : « حائط القاضي يطهر بالماء ، وحائط غيره يهد » . [ من الطويل ]
إذا استفتي القاضي عن النّجس * الذي يحلّ جدار الغير يفتي بهدمه
ويفتي إذا ما حلّ ذاك بحيطه * بتطهيره بالماء فاعجب لحكمه
وكذا من نظمه أيضا ممّا نقلته من خطه : [ من الوافر ]
إذا حكم الإله عليك فاصبر * ولا تضجر فبعد العسر يسر
فكم نار تبيت لها لهيب * فتخمد قبل أن ينشقّ فجر
في أبيات تزيد على ثلاثين . - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - .
351 - عبد الرحمن « 1 » بن سليمان بن أبي الكرم بن سليمان ، الزّين أبو الفرج الدّمشقي الصّالحي الحنبلي .
ويعرف بأبي شعر .
ولد في ثالث عشر شعبان سنة ثمانين وسبع مائة ، وقرأ القرآن وحفظ « الخرقي » . وغيره ، وتفقّه بجماعة منهم الزّين بن رجب .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 4 / 82 ، والدليل الشافي : 1 / 399 ، ومعجم الشيوخ لابن فهد : 126 ، والقلائد الجوهرية : 2 / 438 ، والمنهج الأحمد : 5 / 229 ، والشذرات : 9 / 367 ، والسحب الوابلة : 202 .