تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
إبراهيم الشّرواني الرّومي الطبيب بالقاهرة مختصرين في الطّب لابن جماعة ، وعن العزّ الحنبلي دروسا في الأصول ، وتردّد يسيرا للزين قاسم الحنفي والبقاعي وتدرّب بالشهاب المنصوري وغيره في النظم ، وسمع على بقايا من المسندين كالقمصي والحجازي والشّاوي والملتوتي ونشوان وهاجر . وأجاز له من حلب جماعة منهم ابن مقبل خاتمة من أجاز له الصلاح بن أبي عمر ، ولم يمعن في الطلب في كلّ ما أشرت إليه ، ثم سافر إلى الفيوم ودمياط والمحلة وغيرها ، فكتب عن جماعة ممّن ينظم . ثم إلى مكّة في البحر في ربيع الآخر سنة سبع وستين فأخذ قليلا عن المحيوي عبد القادر المالكي ، واستمدّ من صاحبنا النجم ابن فهد في آخرين ، وأذن له غير واحد في الإفادة والتّدريس ، وساعده العلم البلقيني حتى باشر تصدير الفقه بالجامع الشّيخوني الذي صار / إليه بعد أبيه ، وحضر معه أجلاسه فيه ، ثم انجمع عن النّاس وتمشيخ ، وخاض في فنون خصوصا هذا الشأن . انتهى كلامه ملخصا . هذا الشيخ هو الثامن عشر ممّن وقع ذكرهم في الأصل من مشايخي الأعلام ، الذين أخذت عنهم بغير واسطة ، بل هو خاتمة المجتهدين وبركة المسلمين وعلم الأعلام ، وقد أخذ عنه غير واحد من مشايخي لجلالته ، وعلو قدره . منهم شيخي الحافظ عزّ الدين عبد العزيز بن فهد الهاشمي المكي ، وذكر في « معجمه » ، بل ذكره في « معجمه » شيخ شيوخي الحافظ ابن فهد الملقب بنجم الدين وكذا ذكره أيضا في « معجمه » صاحب الأصل كما ذكره كذلك شيخي الحافظ عزّ الدين . ومع ذلك فقد حذفت كثيرا من كلامه في التّرجمة ، ممّا لا ينبغي أن يقال في مثل هذا الإمام الهمام المجتهد العمدة .