وأجاز له جماعة ، وكان خيرا / مباركا كثير الطّواف ، قرأ عليه صاحبنا ابن فهد بإجازته من ابن صدّيق .
ومات في صفر سنة تسع وأربعين بمكّة - رحمه اللّه - انتهى ملخصا .
348 - عبد الرحمن « 1 » بن أبي بكر بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد بن خليل بن نصر بن الخضر بن الهمام . الجلال بن الكمال بن ناصر الدّين السيوطي الأصل الطولوني الشافعي .
ويعرف بابن الأسيوطي .
ولد في أول ليلة مستهل رجب سنة تسع وأربعين وثماني مائة ، وأمّه أمة تركيّة ، ونشأ يتيما ، فحفظ القرآن و « العمدة » و « المنهاج الفرعي » ، وبعض « الأصلي » ، و « ألفية النحو » ، وعرض في سنة ( 64 ) ، وأخذ عن الشمس محمد بن موسى الحنفي إمام الشيخونية في النحو ، وعن الفخر عثمان المقسي ، والشمس البامي وابن الفالاتي وابن يوسف أحد فضلاء الشيخونية ، والبرهانين العجلوني ، وفيما قيل النعماني ، بعضهم في الفقه ، وبعضهم في النحو ، ثم ترقّى حتى قرأ في بعض المتون الفقهية على العلم البلقيني ، وحضر عند الشّرف المناوي يسيرا جدا ، ولمّح له بالأدب حيث قال - وقد تألّم من جلوسه فوق ملّا علي - كنّا ونحن صغار لا نجلس إلا خلف الحلقة في كلمات من هذا النمط ، وحينئذ انقطع ، وأخذ عن كل من السّيف والشمنّي والكافياجي الحنفيين شيئا في فنون ، وفيما زعم عن الشّهاب الشارمساحي بعض شرحه « المجموع » للكلائي وعن العز الميقاتي رسالة في الميقات ، وعن محمد بن
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 4 / 65 ، والكواكب السائرة : 1 / 226 ، والنور السافر : 54 ، والبدر الطالع : 1 / 328 ، والشذرات : 10 / 75 ، وهدية العارفين :
1 / 534 ، وثمة ثبت مطوّل بمؤلفاته ، والأعلام : 3 / 301 ، وهناك كثير من المقدّمات والدراسات حوله رحمه اللّه .