تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وحجّ غير مرّة ، وزار بيت المقدس والخليل ، وكان شيخا قدوة مسلكا تامّ العقل والتّدبير قائما بالأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، مقبول الرسائل ، كريما متواضعا ، حسن الخط ، ذا جلالة ووقع في النفوس وشهرة عند الخاص والعام ، وله « الكنز الأكبر في الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر » في مجلدين . و « فتح الأغلاق في الحثّ على مكارم الأخلاق » ، و « تحفة العبّاد وأدلة الأوراد » في مجلد ضخم ، و « الدر المنتقى المرفوع في أوراد اليوم والليلة والأسبوع » و « نزهة النفوس والأفكار في خواصّ الحيوان والنّبات والأحجار » ، في ثلاث مجلدات ، وله غير ذلك . إلى أن قال : وقد حدّث باليسير ، أخذ عنه الفضلاء ، أجاز لي . ومات في ليلة الجمة سلخ ربيع الآخر سنة ستّ وخمسين بعد فراغه من قراءة الأوراد ليلة الجمة بيسير فجأة ، وصلّى عليه بعد صلاة الجمعة بالجامع المظفّري في مشهد عظيم جدا ، ودفن بقبر كان أعدّه لنفسه داخل باب زاويته - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - . انتهى ملخصا . . هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثانية ، بل روى لي شيخ شيوخي صاحب الأصل بالإجازة كما تقدّم فيما نقلناه من كلامه ، لكن روى لي عنه شيخ شيوخي التقي أبو بكر الحيشي « 1 » الآتي في الكنى .

347 - عبد الرحمن « 2 » بن أبي بكر بن عبد اللّه بن ظهيرة بن أحمد بن عطيّة بن ظهيرة ، وجيه الدّين القرشي اليماني ثم المكّي .

ولد بعد التسعين وسبعمائة باليمن ، ونشأ بها ، وتردّد إلى مكة مرارا للحج ، فسمع من الجمال ابن ظهيرة ، وابن الجزري والمقريزي وغيرهم .
هامش
( 1 ) سيأتي في الترجمة : ( 899 ) من هذا الكتاب . ( 2 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 4 / 64 ، وإتحاف الورى : 4 / 248 .