عن الوظائف ذا ورع زائد ، وانقطاع عن النّاس ، وتخلّ ، ولطافة ، وصدق ، وصحة اعتقاد ، وترك للتكلّف مع الإحسان للطّلبة والمحاسن الجمّة ، حتى قال الشّيخ عبد القادر النّووي « 1 » : ما أعلم أحدا اجتمعت فيه العدالة الظّاهرة والباطنة بعد ابن رسلان غيره .
- رحمه اللّه تعالى وإيّانا - .
309 - سعد « 2 » بن محمد بن عبد اللّه بن سعد بن أبي بكر بن مصلح بن أبي بكر بن سعد شيخنا القاضي سعد الدّين .
شيخ المذهب ، وطراز علمه المذهب ، العالم الكبير ، وحامل لواء التّفسير ، أبو السّعادات النّابلسي الأصل المقدسي نزيل القاهرة الحنفي .
ويعرف بابن الدّيري ، نسبة لمكان بمردا ، جبل نابلس ، أو الدّير الذي بحارة المرداويين من بيت المقدس .
ولد في يوم الثلاثاء سابع / عشر رجب سنة ثمان وستين وسبعمائة ببيت المقدس ، وقيل : غير ذلك ، ونشأ به فحفظ القرآن وكتبا ، منها « الكنز » و « المشارق » لعياض ، وحفظ أكثره في اثني عشر يوما ، وكان سريع الحفظ ، مفرط الذّكاء ، فعني به أبوه وأعانه هو بنفسه ، فأكبّ على الاشتغال ، وتفقّه بأبيه وبالكمال الشريحي ، وسمع دروسه في « الكشاف » ، وبحميد الدّين الرّومي ، والعلاء بن النقيب ، وأخذ المعاني والبيان عن خير الدين ، وأصول الفقه مع النحو عن الشمس ابن الخطيب الشافعي ، والنّحو فقط عن المحب الفاسي ،
هامش
( 1 ) هو زين الدين عبد القادر بن محمد بن حسن النواوي الشافعي مات سنة ( 871 ه ) وسيأتي في الترجمة ( 409 ) من هذا الكتاب .
( 2 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 3 / 249 ، ومعجم الشيوخ لابن فهد : 115 ، والدليل الشافي : 1 / 313 ، والذيل التام : 2 / 169 ، ونظم العقيان : 115 ، وهدية العارفين : 1 / 385 ، والأعلام : 3 / 87 .